الشبكة السورية: العبث بمسرح الجريمة انتهاك خطير يهدف لطمس الأدلة
وتعليقاً على الأمر قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تصريح خاص لتلفزيون سوريا اليوم الثلاثاء: “نحن حالياً نحقق في هذه الحادثة ونتحقق من صحتها، سواء وقعت في مركز احتجاز أو في سجن. ولا شك أن العبث بمسرح الجريمة يُعد انتهاكاً خطيراً، وأخشى أن يكون هذا العبث مقصوداً، خاصة أن مرتكبي الانتهاكات غالباً ما يسعون لطمس الأدلة وإخفاء آثار جرائمهم، بل وقد يدفعون أموالاً لأشخاص لتنفيذ ذلك. ولهذا السبب، تجرّم معظم دول العالم العبث بمسرح الجريمة بفرض عقوبات تتراوح بين السجن لعدة أشهر أو سنوات، أو دفع غرامات مالية، أو العقوبتين معًا أحياناً”.
وأضاف عبد الغني: “من هذا المنطلق، نحن في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ومنذ ما قبل سقوط النظام وبدء فتح السجون، أصدرنا بيانًا طالبنا فيه إدارة السجون باتباع إجراءات دقيقة في هذا السياق. لكن للأسف، لم يتم الالتزام بهذه التوصيات نتيجة عدة عوامل، مما أدى إلى نتائج مؤسفة، منها إتلاف بعض الوثائق والمستندات. وقد أصدرنا بياناً قبل أيام تحدثنا فيه مجدداً عن هذا الموضوع”.
وتضمّن البيان تحذيراً من دخول ناشطين وإعلاميين إلى مسارح الجرائم مثل الأفرع الأمنية والسجون دون تصاريح، مما يُعرض الأدلة للعبث والتلف. وأكد أهمية تنظيم الدخول وفقاً للقوانين الدولية، مشيراً إلى أن هذا الحق يقتصر على الجهات القانونية المختصة. وأوصى بتشديد الحماية على هذه المواقع، وتدريب المعنيين على حفظ الأدلة، والتعاون مع منظمات دولية ومحلية لضمان تحقيق العدالة.


