توثيق أكثر من 2600 حالة احتجاز تعسفي في سوريا خلال عام 2024

2025توثيق أكثر من 2600 حالة احتجاز تعسفي في سوريا خلال عام 2024

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق ما لا يقل عن 2623 حالة احتجاز تعسفي في سوريا خلال عام 2024، منها 349 حالة في شهر كانون الأول، الذي شهد سقوط النظام السابق.

وأوضحت الشبكة في تقريرها أنه تم توثيق 1084 حالة اختفاء قسري من بين حالات الاحتجاز الموثقة، منها 1362 حالة على يد قوات النظام المخلوع، بينهم 32 طفلاً و38 سيدة، و581 حالة على يد “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” بينهم 79 طفلاً و8 سيدات.

وسجلت محافظة حلب العدد الأعلى من حالات الاعتقال التعسفي، تليها محافظة ريف دمشق ودمشق، ثم دير الزور، إدلب، حمص، وحماة.

ورصدت الشبكة عمليات اعتقال واحتجاز استهدفت مدنيين في محافظات ريف دمشق ودمشق وحماة وحلب ودرعا، بذريعة التخلف عن الخدمة العسكرية، إضافة إلى اعتقال أشخاص سبق أن أجروا تسويات مع نظام الأسد.

كما وثقت الشبكة تنفيذ قوات النظام المخلوع عمليات اعتقال واحتجاز استهدفت المدنيين ولم تستثنِ الأطفال في أثناء محاولتهم التوجه إلى الحدود السورية اللبنانية للعبور إلى لبنان بطرق غير رسمية، مشيرة إلى أن هذه الاعتقالات تركزت في محافظة حمص.

وأشار التقرير إلى أن الاعتقالات التعسفية المستمرة أدت إلى زيادة كبيرة في حالات الاختفاء القسري، ما جعل سوريا واحدة من أسوأ الدول على مستوى العالم في إخفاء مواطنيها. وأضاف أن “نظام الأسد كان يسيطر بشكل مطلق على السلطتين التشريعية والقضائية، مما أتاح له إصدار قوانين ومراسيم تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان، إضافة إلى انتهاكها مبادئ الدستور السوري لعام 2012، كما قام النظام بشرعنة جريمة التعذيب، رغم أن الدستور وقانون العقوبات يحظران التعذيب والاعتقال التعسفي”.

حصيلة الإفراجات تفوق أعداد المعتقلين في سوريا
أجرت الشبكة في تقريرها مقارنة بين حصيلة الاعتقالات وعمليات الإفراج، حيث أشارت إلى أن حالات الإفراج تفوق حالات الاحتجاز التعسفي من مراكز الاحتجاز. وجاء ذلك بعد إطلاق عملية “ردع العدوان” في 27 تشرين الثاني الفائت، والتي تمكنت فصائلها من فتح السجون والفروع الأمنية مباشرة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين.

وسجلت الشبكة الإفراج عن 24394 شخصاً من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السابق في عام 2024، منها 13 حالة فقط كانت مرتبطة بقانون العفو 7/2022 الصادر عن النظام، في حين تم الإفراج عن 36 شخصاً آخرين من مراكز الاحتجاز في محافظة دمشق بعد انتهاء مدة حكمهم التعسفي، بعد أن قضوا قرابة ثلاثة أعوام في مراكز الاحتجاز.

كما سجل التقرير الإفراج عن 145 شخصاً بينهم 15 طفلاً و21 سيدة، بعد أيام قليلة من اعتقالهم من دون أن يتم تقديمهم للمحاكمة، موضحاً أن معظم المفرج عنهم كانوا من أبناء محافظات دمشق وحلب ودرعا، وقد أمضى معظمهم مدة احتجازهم في الأفرع الأمنية التابعة للنظام السابق.

ولفت التقرير إلى أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً تُعد من أبرز القضايا الحقوقية التي لم تشهد أي تقدم ملموس في جميع المفاوضات الدولية المتعلقة بسوريا، على الرغم من تضمينها في قرارات متعددة صادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعت الشبكة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المتورطين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، كما حثت المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا على مطالبة السلطات الحالية بالبدء في العمل داخل سوريا والتعاون مع المؤسسة لضمان الشفافية والمحاسبة في قضايا الاختفاء القسري.

كذلك دعت الشبكة الحكومة السورية الجديدة إلى التعاون مع الآليات الدولية عبر إصدار دعوات رسمية لها وتمكينها من الوصول من دون عوائق إلى مراكز الاحتجاز ومسارح الجرائم، وحماية الأدلة ومواقع الجرائم، وتعزيز العدالة والمساءلة، وإصلاح الحوكمة، ومنع المزيد من الانتهاكات، ودعم المتضررين وإعادة التأهيل.

تلفزيون سوريا