وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل ما لا يقل عن 8 مدنيين بينهم 3 أطفال، وشخص واحد بسبب التعذيب، جراء عمليات القتل غير المشروع في محافظات متفرقة في سوريا، وذلك يوم أمس الاثنين.
وتوزعت حصيلة الضحايا بحسب الجهات المتورطة كما يلي: تفجيرات لم تتمكن الشبكة من تحديد مرتكبيها: 4 بينهم طفل واحد في محافظتي درعا والرقة، وبقايا نظام الأسد: طفل واحد في محافظة حمص (نتيجة مخلفات عنقودية)، وقوات الحكومة السورية: شخص واحد بسبب التعذيب في محافظة دير الزور، والألغام الأرضية: شخص واحد في محافظة الرقة، ورصاص لم تتمكن الشبكة من تحديد مصدره: طفل واحد في محافظة حماة.
وأعربت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في بيانها، عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدةً على ضرورة العمل الجاد لضمان حماية حياة المدنيين، خاصة في ظل التحولات السياسية والدخول في مرحلة انتقالية يفترض أن تكون مكرّسة لتعزيز الاستقرار وسيادة القانون.
وترى الشبكة أن تكرار وقوع الضحايا بين صفوف المدنيين يشير إلى فجوات مستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويُبرز الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أكدت الشبكة على أهمية الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، وضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم. كما دعت الشبكة إلى مواصلة الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي مر بها السوريون في سنوات النزاع الداخلي، من خلال مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتسهم في بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة، ومنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي عانى منها الشعب السوري على مدى سنوات.
وأوصت الشبكة السورية باتخاذ خطوات فورية لتعزيز الأمن في جميع المناطق وتفعيل سلطة القانون على نحو عادل وشامل، وتفعيل آليات مستقلة وشفافة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها بغض النظر عن هوياتهم أو مواقعهم، والإسراع في إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في كثير من المناطق بالتعاون مع المنظمات المختصة، وضمان عدم تكرار أنماط الإفلات من العقاب التي ساهمت في تغذية العنف، وتأسيس منظومة تحمي حقوق الإنسان دون تمييز.


