أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الفصلي، موثقةً ما لا يقل عن 210 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا خلال الربع الأول من عام 2026 (كانون الثاني/يناير – آذار/مارس)، بينهم 11 طفلًا و3 سيدات، إضافة إلى 512 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المختلفة.
وتوزّعت حصيلة حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز على النحو الآتي: 122 حالة على يد قوات الحكومة السورية بينهم سيدتان، و46 حالة على يد القوات الإسرائيلية بينهم 11 طفلًا، و42 حالة على يد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بينها سيدة واحدة.
وسجّل شهر شباط/فبراير الارتفاع الأعلى بنسبة تقارب 37% من إجمالي الحالات، وشملت عمليات اعتقال طالت مدنيين على خلفية انتقادهم لممارسات “قسد”. وأظهر التوزيع الجغرافي أن محافظتي دير الزور والقنيطرة سجّلتا الحصيلة الأعلى، تلتهما حمص ثم طرطوس والحسكة.
ووثّق التقرير احتجاز ما لا يقل عن 59 شخصًا في تسع محافظات في إطار ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات في عهد نظام الأسد، نُقلوا إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا. ورصد التقرير مخاوف تتعلق بمدى التقيّد بالإجراءات القانونية الواجبة، حيث لم يتسنَّ التحقق من صدور مذكرات توقيف قضائية، ولم تُعلن أسماء المحتجزين أو التهم الموجهة إليهم.
في المقابل، وثّق التقرير 512 حالة إفراج، كان العدد الأكبر منها من مراكز احتجاز “قسد” بواقع 417 حالة، و73 حالة من مراكز الحكومة السورية، و22 حالة من مراكز القوات الإسرائيلية بينهم 3 أطفال.
ودعت الشبكة الحكومة السورية إلى إصدار تعليمات بعدم تنفيذ أي توقيف إلا بموجب مذكرة قضائية، وإلى تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول غير المقيد إلى مراكز الاحتجاز.
كما طالبت “قسد” والاحتلال الإسرائيلي بالوقف الفوري للاحتجاز التعسفي، والإفراج عن الأطفال المحتجزين. وحثّت مجلس الأمن الدولي على فرض إجراءات لتجميد أصول المسؤولين السابقين المتورطين في الانتهاكات.


