الشبكة السورية تطالب باعتماد الياسمين رمزًا وطنيًا وإعلان 18 آذار يومًا للشهداء والمفقودين

2026الشبكة السورية تطالب باعتماد الياسمين رمزًا وطنيًا وإعلان 18 آذار يومًا للشهداء والمفقودين

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير جديد أصدرته اليوم، الحكومة السورية بإعلان الثامن عشر من آذار/مارس يومًا وطنيًا للشهداء والمفقودين، واعتماد زهرة الياسمين رمزًا وطنيًا لإحياء الذكرى في سياق العدالة الانتقالية في سوريا.

وأوضحت الشبكة في تقريرها الذي حمل عنوان “ياسمين الذكرى: الثامن عشر من آذار يوم وطني سوري للشهداء والمفقودين”، أن هذا التاريخ يتزامن مع ذكرى انطلاق الثورة السورية، مما يمنحه دلالة وطنية جامعة.

وأشارت الشبكة في تحليلها إلى أن إحياء الذكرى يمثل ركنًا أساسيًا من مسار العدالة الانتقالية، إذ يسهم في الاعتراف بمعاناة الضحايا وأسرهم ويعزز فرص المصالحة المجتمعية. واستندت في توصياتها إلى تجارب دولية في هذا المجال، مثل جنوب أفريقيا والأرجنتين ورواندا، والتي اعتمدت طقوسًا وطنية لإحياء ذكرى الضحايا ضمن برامج العدالة الانتقالية.

ولفتت الشبكة إلى حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي شهدتها سوريا، حيث وثقت مقتل نحو 231 ألف مدني، بينهم عشرات الآلاف الذين قضوا تحت التعذيب، إضافة إلى أكثر من 177 ألف شخص مختفٍ قسريًا، ونزوح ما يقارب 13.8 مليون سوري داخل البلاد وخارجها.

واعتبرت الشبكة في تحليلها القانوني أن اعتماد رمز وطني لإحياء الذكرى يمثل مدخلًا للاعتراف بالفقد الجماعي وتعزيز الوعي المجتمعي بحجم الانتهاكات، شريطة أن يشمل تكريم جميع الضحايا دون تمييز، وأن يتم تطويره ضمن عملية تشاركية واسعة تضمن مشاركة مختلف المكونات المجتمعية.

وأكدت أن إحياء الذكرى يجب أن يرتبط بمسارات العدالة الانتقالية، بما يشمل تقصي الحقيقة وتحديد مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، محذرة من أن إهمال هذا الملف من شأنه تعزيز الإفلات من العقاب وتقويض فرص المصالحة الوطنية.

وشددت الشبكة على أهمية تطوير بنية تحتية تذكارية تشمل متاحف ومراكز توثيق وأرشيفات رقمية تحفظ ذاكرة الأحداث للأجيال القادمة.

ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى اعتماد طقوس رمزية لإحياء الذكرى، من بينها توزيع زهور الياسمين البيضاء على أسر الشهداء والمفقودين، وإقرار دقيقة صمت وطنية في الثامن عشر من آذار/مارس، إضافة إلى وضع الياسمين في النصب التذكارية والمقابر الجماعية ومراكز الاحتجاز السابقة، بما يحول الذكرى إلى فعل تضامن وطني منظم.

كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتقديم الدعم الفني والمالي لتطوير برامج إحياء الذكرى في سوريا، باعتبارها جزءًا من منظومة العدالة الانتقالية والتعويض الرمزي للضحايا، بما يسهم في بناء ذاكرة وطنية جامعة وتعزيز فرص المصالحة المجتمعية في المستقبل.