“الشبكة السورية”: الحكومة مسؤولة عن حماية أدلة سجون “قسد”

2026"الشبكة السورية": الحكومة مسؤولة عن حماية أدلة سجون "قسد"

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن القانون الدولي يُلزم السلطات السورية الحالية بالتحقيق في الوفيات التي يُحتمل أن تكون غير قانونية، وفي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت داخل أراضيها أو ضمن نطاق ولايتها القضائية، بما في ذلك المرافق التي كانت خاضعة لسيطرة جهات فاعلة غير حكومية.

وأوضحت الشبكة في تقرير نشرته أمس الأربعاء 11 شباط، أن هذا الالتزام يشمل السجون ومراكز الاحتجاز التي كانت تديرها قسد، مؤكدة توثيق ما لا يقل عن 3705 حالات اختفاء قسري، إضافة إلى 122 حالة وفاة تحت التعذيب منذ تأسيس قسد.

انتقال السيطرة.. منعطف في مسار المحاسبة

وبيّنت الشبكة أن انتقال السيطرة على مرافق الاحتجاز إلى الحكومة السورية يشكّل منعطفاً مهماً في مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة داخل تلك المرافق، وينشئ مسؤولية قانونية مباشرة على عاتق الدولة لحماية الأدلة وصونها، ومنع إفلات أي مشتبه به من العقاب.

وأضافت أن الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري تُلزم الدول بالاحتفاظ بسجلات دقيقة للمحتجزين، والبحث عن المفقودين، وتحديد أماكن وجودهم والتعرف إليهم، بما يضمن تتبع مسارات التوقيف والنقل والاحتجاز، والكشف عن مواقع الاحتجاز أو الدفن غير المعلنة عند الاقتضاء.

تحذير من العبث بالأدلة ودعوة لإجراءات حماية صارمة

وحذّرت الشبكة من تعدد مصادر التهديد التي قد تطول سلامة الأدلة، بما في ذلك التدمير المتعمد من قبل الجناة، أو دخول عائلات المفقودين إلى المرافق بحثاً عن معلومات، أو إزالة وثائق من قبل صحفيين أو باحثين، ما قد يؤثر في سلامة إجراءات التوثيق والمحاسبة.

وشددت على أن حماية الأدلة تتطلب نشر عناصر أمن مدرّبين لتأمين نطاقات حماية مادية حول مواقع الاحتجاز، واعتماد بروتوكولات دخول صارمة تستند إلى تصاريح خطية وسجلات دقيقة للدخول والخروج، ومنع أي إزالة أو نقل غير موثق للوثائق والمحتويات، بما يضمن الحفاظ على قابلية الأدلة للاستخدام القضائي مستقبلاً.