في 21 من كانون الثاني 2026، مات مهندس مجزرة حماة، رفعت الأسد في دولة الإمارات العربية المتحدة عن عمر ناهز 88 عاما، وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان على موقعها الرسمي: إن وفاة رفعت الأسد تعد محطة مفصلية في مسار محاسبة المسؤولين عن واحدة من أبشع الفظائع الجماعية في تاريخ الشرق الأوسط الحديث. وبصفته نائب الرئيس السوري السابق وأحد أبرز مهندسي مجزرة حماة عام 1982، فإنَّ وفاته قبل مثوله أمام قضاء سوري تُجسّد اكتمال الإفلات من العقاب على المستوى الوطني، لا بوصفها مصادفة بيولوجية، بل بوصفها نتيجة لسياسة ممنهجة اتبعها نظام حافظ الأسد في حماية أعمدة العنف المؤسسي، بما في ذلك رفعت نفسه، عبر توفير الغطاء السياسي والأمني لعمليات ارتُكبت بتنسيق مباشر وتحت إشراف أعلى مستويات السلطة، وعلى امتداد لأكثر من شهر. ومع أنَّ الوفاة تُغلق الباب أمام الملاحقة الجنائية المباشرة للشخص المتوفى، إلا أنَّها لا تُنهي أشكال المساءلة الأوسع نطاقًا التي تعمل بمعزل عن بقاء المتهم حيًا، ولا تُسقط إمكانات استرداد الأصول، ولا مساءلة الشبكات التي سهّلت الجريمة أو استفادت من عائداتها”.


