الشبكة السورية: مجزرة حماة جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم

2026الشبكة السورية: مجزرة حماة جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً، اليوم الإثنين، بمناسبة الذكرى الـ44 لمجزرة حماة، دعت فيه إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومساءلة المسؤولين.

واعتبرت الشبكة أن سقوط نظام الأسد يفتح نافذة تاريخية لمواجهة إرث الانتهاكات وبناء دولة قائمة على سيادة القانون، موضحةً أن مجزرة حماة عام 1982 تمثل إحدى أفظع جرائم القمع في تاريخ سوريا الحديث.

وكانت قوات النظام السابق بقيادة حافظ الأسد، قد شنّت هجوماً واسعاً على المدينة استمر نحو شهر، تخلّله حصار شامل، وقطع للخدمات الأساسية، وقصف عشوائي، وإعدامات ميدانية، واعتقالات واسعة وتعذيب، إلى جانب تدمير أحياء كاملة ومصادرة ممتلكات يُرجَّح أن بعضها أُقيم فوق مواقع مقابر جماعية.

وقدّرت الشبكة عدد الضحايا بما يتراوح بين 30 و40 ألف مدني، إضافة إلى اختفاء نحو 17 ألف شخص قسراً، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

وأشار التقرير إلى أنّ النظام السابق حظر طوال أكثر من أربعة عقود أي تحقيق أو مساءلة، وقمع حتى إحياء ذكرى المجزرة، وكرّس سياسة إنكار رسمية صوّرتها على أنها “أحداث ضد إرهابيين”، ما أسهم في طمس الضحايا وترسيخ الخوف المجتمعي.

غياب الاستجابة الدولية

ولفت التقرير إلى أن غياب الاستجابة الدولية، آنذاك، وعدم صدور قرارات حاسمة عن مجلس الأمن، عززا شعور النظام بالإفلات من العقاب، ومهّدا لانتهاكات واسعة لاحقة، مشيراً إلى الآثار العميقة للمجزرة على النسيج العمراني والإنساني لمدينة حماة، وعلى العائلات التي عاشت عقودًا من الغموض والصدمة العابرة للأجيال.