دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» الأحد، إلى حماية مسارح الجريمة في مراكز الاحتجاز السابقة الخاضعة لسيطرة «قسد».
وقالت في تقرير نشره موقع قناة «الإخبارية» إنّ سيطرة الحكومة على عدد من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا يمثّل تحدياً عاجلاً يتمثل في حماية الأدلة المرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، محذرة من خطر فقدانها.
وبينت أن «قسد» تتحمّل مسؤولية واسعة عن أنماط احتجاز تعسفي وانتهاكات ممنهجة، شملت القتل والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها.
ووثقت خلال الفترة الممتدة بين 8 كانون الأول 2024 و23 كانون الثاني 2026، مقتل 204 مدنيين، بينهم 24 طفلاً و19 سيدة، كما وثّقت الشَّبكة ما لا يقل عن 819 حالة اعتقال تعسفي، إلى جانب ما لا يقل عن 15 حالة تعذيب وسوء معاملة.
ولفتت إلى أن أي خلل في جمع الأدلة أو حفظها أو توثيقها قد يؤدي إلى استبعادها قضائياً، بما يقوّض حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة، محذرة من أخطار فقدان الأدلة بسبب التدمير المتعمد، أو الوصول غير المنضبط، أو التدهور البيئي.
وفيما يتعلق بمخيم الهول، أكدت أنه ينبغي اتخاذ إجراءات فورية لتوثيق هويات جميع المحتجزين وظروف احتجازهم، والشروع في إجراءات الإفراج القانونية عن المحتجزين دون سند قانوني، وصون جميع السجلات التي قد تثبت حالات فردية للاحتجاز التعسفي، وفصل الأسر، والوفيات أثناء الاحتجاز، مع إنشاء مراكز معلومات تمكّن الأسر من الإبلاغ عن المفقودين وتقديم بيانات ما قبل الوفاة يعد أمراً بالغ الأهمية لدعم جهود تحديد الهوية مستقبلاً.
ودعت الدولة السورية إلى تأمين جميع مراكز الاحتجاز التي أصبحت الآن تحت سيطرتها، بصورة فورية، عبر نشر أفراد أمن مدربين لإنشاء نطاقات حماية مادية، وتطبيق بروتوكولات دخول صارمة تشترط تصريحاً كتابياً وتوثيقاً كاملاً، ومنع أي إزالة أو إتلاف أو نقل للأدلة من المواقع.
وطالبتها بالإسراع في إبرام اتفاقيات تعاون رسمية مع الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسوريا، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، ولجنة الأمم المتحدة للتحقيق، ومنح هذه الهيئات حق الوصول لجمع الأدلة وفق المعايير الجنائية الدولية.
شهادات صادمة لأطفال مفرج عنهم من سجن يتبع لـ«قسد»
المصدرالقدس العربي


