الجزيرة السورية: هدن واتفاقيات وضغط

2026الجزيرة السورية: هدن واتفاقيات وضغط

أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق مقتل ما لا يقل عن 22 مدنيًا، غالبيتهم قضوا قنصًا، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح، خلال أحداث شهدتها محافظة الرقة مؤخرًا، محمّلة قوات سوريا الديمقراطية المسؤولية عن هذه الانتهاكات.
وقالت الشبكة، في تقرير لها، إن ذلك اليوم شهد تصعيدًا ميدانيًا تمثّل باندلاع حراك شعبي ضد «قسد» في عدد من القرى والبلدات وأحياء مدينة الرقة، تزامن مع انسحاب جزئي لعناصرها، وتمركز قناصة على أسطح أبنية سكنية استهدفوا مدنيين بصورة مباشرة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف السكان.
وأدانت الشبكة استهداف المدنيين، معتبرة أن استخدام القنص ضد أشخاص خارج نطاق الأعمال القتالية يشكّل قتلًا متعمدًا وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
كما انتقدت تفجير جسري الرشيد والمنصور، معتبرة أن ذلك ألحق أضرارًا واسعة بالبنية التحتية المدنية، وأدى إلى قطع حركة السكان داخل المدينة، مع ما يترتب على ذلك من آثار إنسانية وخدمية جسيمة.
ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في هذه الانتهاكات، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفق أحكام القانون الدولي، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الجرائم. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان الجيش العربي السوري بسط سيطرته على مناطق في محافظة الرقة عقب انسحاب «قسد»، في ظل تصعيد ميداني وسياسي تشهده المنطقة.