الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثّق مقتل 22 مدنياً برصاص “قسد” في محافظة الرقة

2026الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثّق مقتل 22 مدنياً برصاص “قسد” في محافظة الرقة

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة 23 كانون الثاني، مقتل ما لا يقل عن 22 مدنياً، بينهم ثلاثة أطفال، على يد تنظيم “قسد” في محافظة الرقة، خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة يوم الأحد 18 كانون الثاني 2026، بينهم مدنيون قضوا برصاص قنّاصة استهدفوهم بشكل مباشر أثناء التصعيد العسكري الذي اندلع بين “قسد” ومقاتلي العشائر.

وذكرت الشبكة في تقرير لها، أن معظم الضحايا لم يشاركوا في الاشتباكات أو في الهجمات التي طالت مواقع “قسد”، مشيرةً إلى أن عمليات القنص تشكّل النسبة الأكبر من حالات القتل الموثقة. فقد قُتل 12 مدنياً بهذه الطريقة، بينما قُتل خمسة آخرون، بينهم طفل، برصاص مباشر، واثنان من الأطفال بقصف أرضي، ومدنيان بطائرة مسيّرة انتحارية، ومدني واحد بعد اختطافه على يد عناصر “قسد” والعثور عليه مقتولاً في اليوم التالي.

وبيّن التقرير أن الضحايا توزّعوا جغرافياً في مدينة الرقة (12 ضحية)، ومدينة الطبقة بالريف الغربي (5 ضحايا)، وناحية الكرامة شرقاً (1)، وقرية الجديدات (1)، ومنطقة الحوس (1)، وطريق حزيمة شمالاً (1)، إضافة إلى مدني قُتل قرب سجن الأقطان شمال المدينة. كما سجلت الشبكة مقتل مدني آخر بانفجار سيارة مفخخة في ناحية الكرامة، ورجّحت أن تكون الحادثة مرتبطة بعناصر “قسد” التي كانت تسيطر على المنطقة قبل انسحابها.

وأعربت الشبكة في بيانها عن إدانتها الشديدة لـ “الانتهاكات الجسيمة” التي ارتكبها تنظيم “قسد” بحق المدنيين، معتبرةً أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إذ تمثّل خرقاً واضحاً لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وللقوانين الدولية التي تحظر استهداف التجمعات السكنية والبنى التحتية المدنية.

ودعت الشبكة إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة حول الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في محافظة الرقة وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في ظل استمرار التوتر العسكري بالمنطقة.

كما طالبت المنظمة الحقوقية بوقف سياسة الإفلات من العقاب، وضمان المساءلة القانونية بحق جميع الأطراف المنخرطة في الأعمال العسكرية، إضافة إلى توفير الدعم والرعاية للضحايا وذويهم، ومواصلة عمليات التوثيق الميداني لجمع الأدلة وتعزيز فرص العدالة والمساءلة.

وكانت الشبكة السورية أعلنت، يوم الثلاثاء الفائت، مقتل ما لا يقل عن 23 مدنياً، جراء عمليات قتل نفّذها تنظيم “قسد” في مناطق متفرقة من الأراضي السورية، خلال يومي الأحد والإثنين الماضيين.

وعبّرت الشبكة عن أسفها لاستمرار تسجيل حالات قتل بحق المدنيين، مؤكدةً ضرورة العمل الجاد على حماية حياة المواطنين، خاصة في ظل التحولات السياسية التي تمر بها البلاد، والدخول في مرحلة تعزيز الاستقرار وسيادة القانون.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثّقت في تقرير سابق مقتل ستة مدنيين، بينهم طفل وسيدة، خلال مداهمات نفذتها مجموعات تابعة لتنظيم “قسد” في مناطق دير الزور والرقة.