تقرير حقوقي يوثق مقتل مدنيين خلال مداهمات لـ”قسد”

2026تقرير حقوقي يوثق مقتل مدنيين خلال مداهمات لـ”قسد”

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير نشرته اليوم، الأربعاء 14 من كانون الثاني، مقتل ستة مدنيين، بينهم طفل وسيدة، في حادثتين منفصلتين وقعتا في أثناء تنفيذ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حملات مداهمة بمساندة جوية من طيران التحالف الدولي.

وأضافت “الشبكة” أن الحادثة الأولى وقعت في بلدة ذيبان بريف محافظة دير الزور الشرقي، في 21 من كانون الأول 2025، والثانية في بلدة جديدة كحيط بريف محافظة الرقة الشرقي في 23 من الشهر نفسه.

وشهدت العمليتان، بحسب “الشبكة”، بالإضافة إلى عمليات القتل، اعتقال عدد من المدنيين دون إبراز مذكرات قضائية، ودون تقديم أسباب قانونية تبرر الحرمان من الحرية.

وأدانت “الشبكة” وقائع القتل والاعتقال التعسفي، مشيرة إلى أنها تصنف حالات قتل خارج نطاق القانون وفق المعايير القانونية الدولية.

وذكر التقرير أن عملية دير الزور أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، نتيجة إطلاق نار في أثناء اقتحام منازل سكنية، إضافة إلى اعتقال تعسفي لستة مدنيين من السكان المحليين.

وشملت العملية اقتحام عدة منازل، ونقل جثامين الضحايا إلى موقع نفطي، واحتجاز معتقلين دون إبراز مذكرات قانونية، في ظل انتشار أمني وتحليق جوي كثيف، ما أثار حالة من الخوف والذعر بين المدنيين، دون الإعلان عن وقوع اشتباكات أو توجيه اتهامات واضحة، وفق “الشبكة السورية”.

وبخصوص العملية الثانية، قالت “الشبكة” إن قوة أمنية مدعومة بغطاء جوي اقتحمت منزلًا مدنيًا في بلدة جديدة كحيط في ريف الرقة الشرقي بحجة البحث عن شخص مطلوب.

وأوضحت أن العملية أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين من العائلة نفسها، بينهم سيدة مسنة، جراء إطلاق نار مباشر داخل المنزل، دون تسجيل أي اشتباك أو مقاومة مسلحة، مرجحة وقوع  عملية إعدام ميداني.

وأكدت “الشبكة” أن عددًا من التوثيقات الحقوقية أشارت إلى أن الضحايا مدنيون ولا صلة لهم بأي نشاط عسكري أو أمني، منوهة إلى أن العملية جاءت في سياق عقاب جماعي مرتبط بقرابة أحد أفراد العائلة المطلوبين وفق شهادت محلية.

وبينّت “الشبكة” أن الجهة المنفذة بررت العملية بادعاءات لا تشير إلى أسباب أمنية مباشرة، دون تقديم أدلة أو أوامر قضائية،

وأكدت أن عمليات القتل التي وقعت “تعد حالات قتل خارج نطاق القانون نُفذت بإجراءات موجزة أو تعسفية، وتشكل انتهاكًا خطيرًا للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، واستخدامًا مفرطًا وغير متناسب للقوة، مخالفًا لمبادئ الضرورة والتناسب، فضلًا عن الاعتقالات التعسفية التي رافقت تلك العمليات دون سند قانوني”.

وتكشف الحوادث، وفق “الشبكة”، عن نمط مقلق من الانتهاكات وفشل في حماية المدنيين، كما تثير مشاركة الغطاء الجوي للتحالف الدولي، مسؤولية محتملة تستدعي التحقيق في ضوء مبدأ المسؤولية المشتركة.

المصدرعنب بلدي