طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق فوري ومستقل، بإشراف سلطات قضائية حيادية، لكشف ملابسات مقتل أربعة من العاملين في مستشفى الكندي بمدينة حمص، وتحديد هوية الجناة، مع ضمان حماية الشهود والحفاظ على الأدلة وتوثيقها بشكل مهني.
وقالت الشبكة في بيانها، الأحد، إن مسلحين مجهولين ملثمين كانت تقلّهما دراجة نارية أقدما يوم الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026، على إطلاق النار على مجموعة من العاملين في المستشفى في أثناء مغادرتهم عملهم أمام المدخل الرئيسي، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم امرأة، وإصابة خامس بجروح طفيفة، من دون أن تُعرف حتى الآن هوية المنفذين، علماً أن المنطقة تقع تحت سيطرة الحكومة السورية.
توصيف قانوني وانتهاك للحق في الحياة
واعتبرت الشبكة أن الحادثة تُصنّف كجريمة قتل خارج نطاق القانون، لوقوعها نتيجة لإطلاق نار مباشر من دون أي مبرر قانوني أو وجود اشتباكات، مشيرة إلى أنها تشكل انتهاكاً جسيماً للمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في الحياة وتحظر الحرمان التعسفي منه.
وأوضحت أن إطلاق النار العشوائي من قبل جماعة مسلحة غير خاضعة للرقابة الرسمية، وفي محيط منشأة طبية ومنطقة مدنية حيوية، يعكس تقصيراً في التزامات الدولة بحماية المدنيين، ويخالف مبدأ “واجب الحماية” المنصوص عليه في القانون الدولي.
مطالب بالمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب
وشددت الشبكة على أن مجهولية الجناة لا تعفي الحكومة السورية من مسؤوليتها في حفظ الأمن وفرض سيادة القانون، محذّرة من أن عدم ملاحقة المتورطين قضائياً من شأنه تعزيز الإفلات من العقاب وتقويض ثقة المدنيين بمنظومة العدالة.
ودعت إلى تعزيز حماية المناطق الحيوية عبر نشر نقاط أمنية وتفعيل وسائل المراقبة، وتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة غير الرسمية، ومحاسبة جميع المتورطين في الجريمة ضمن محاكمات علنية وعادلة. كما أكدت أهمية جبر الضرر من خلال تعويضات مادية ومعنوية لأسر الضحايا، وإطلاق حملات توعية محلية بمشاركة قادة المجتمع لمواجهة السلاح العشوائي والعنف المجتمعي.


