أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، تقريراً موسعاً بمناسبة مرور عام على سقوط نظام الأسد، تضمّن تحديثاً شاملاً لملف الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات حكمه، وشددت خلاله على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها ضمن مسار عدالة انتقالية حقيقي. وبحسب التقرير، وثّقت الشبكة مقتل 202021 مدني، بينهم 23138 طفلاً و 12036 امرأة. كما قُتل 662 من الكوادر الطبية و559 من العاملين في الحقل الإعلامي. ولا يزال 160123 شخصاً مختفين قسرياً حتى اليوم.
وأشار التقرير إلى أن 45032 شخصاً قُتلوا تحت التعذيب، بينهم أطفال ونساء، فيما سجّلت الشبكة 566 اعتداءً على منشآت طبية و1287 اعتداءً على مدارس وروضات و1042 اعتداءً على أماكن عبادة. كما وثق التقرير استخدام النظام المخلوع 81954 برميلاً متفجراً سببت مقتل أكثر من 11 ألف مدني، إضافة إلى 217 هجوماً كيميائياً خلّفت أكثر من 1500 قتيل و11 ألف مصاب. وسُجّل كذلك 254 هجوماً بالذخائر العنقودية و52 هجوماً بأسلحة حارقة. وأدت هذه الانتهاكات الممنهجة إلى نزوح 6.8 ملايين شخص داخلياً ولجوء نحو 7 ملايين إلى خارج البلاد، لتصبح سورية إحدى أكبر أزمات النزوح في العصر الحديث.
وأكدت الشبكة أيضاً أن شخصيات اقتصادية وثقافية وإعلامية لعبت دوراً في توفير غطاء اجتماعي وسياسي للنظام المنهار، مشيرة إلى توثيق نحو 16200 متورط في الانتهاكات، بينهم 6724 من قوات النظام الرسمية و9476 من عناصر المليشيات الرديفة، شاركوا في الاعتقال والتعذيب والقصف. كما حمّل التقرير قضاة ومحاكم استثنائية مسؤولية شرعنة الجرائم، إلى جانب موظفين ساعدوا في إخفاء مصير المعتقلين. ودعت الشبكة الحكومة الروسية إلى إعادة النظر في قرار منح اللجوء لبشار الأسد، باعتباره يتعارض مع الالتزامات الدولية التي تمنع توفير ملاذ آمن لمرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما طالبت الحكومة السورية الجديدة بالالتزام بمبادئ العدالة الانتقالية، وضمان محاكمة عادلة وشفافة لكل من ثبت تورطه، بما يعيد للضحايا حقوقهم والثقة في القضاء.


