وقالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير صدر في 2 من تشرين الثاني، إن ما لا يقل عن 197 حالة اعتقال تعسفي تم تسجيلها في تشرين الأول الماضي في سوريا.
ووفقًا للتقرير، فقد تم توثيق ما لا يقل عن 134 حالة اعتقال تعسفي في تشرين الأول، بينهم 14 طفلًا، إذ كانت 8 حالات منها على يد قوات الحكومة السورية، و126 حالة احتجاز تعسفي على يد “قوات سوريا الديمقراطية” بينهم 14 طفلًا.
دون مذكرات قضائية
وتوصلت الشبكة إلى مجموعة من الاستنتاجات، وهي:
- عدم الامتثال لمعايير المحاكمة العادلة: تظهر البيانات الموثقة أن العديد من عمليات الاحتجاز تمت دون مذكرات قضائية أو ضمانات قانونية، مما يشكّل انتهاكًا واضحًا لـ”المادة 9″ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر الاعتقال التعسفي، وتؤكد على حق المحتجزين في معرفة أسباب احتجازهم والمثول أمام القضاء في أسرع وقت ممكن.
- الاعتداء على كرامة المحتجزين وانتهاك حظر التعذيب: رصد التقرير انتهاكات جسدية ونفسية بحقِّ المعتقلين، بما في ذلك التعذيب والمعاملة المهينة، ما يشكّل خرقًا واضحًا لاتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، والتي تُلزم جميع الأطراف باتخاذ تدابير فعالة لمنع التعذيب ومعاقبة مرتكبيه.
- التقصير في الإفراج عن المحتجزين بشكل قانوني ومنظم: رغم تسجيل عمليات إفراج عن بعض المعتقلين، إلا أن هذه العمليات تمت دون إجراءات قضائية واضحة أو تحقيقات شفافة، مما يثير مخاوف بشأن استمرار الاعتقال خارج الأطر القانونية، وهو ما يُعد انتهاكًا لمبدأ عدم الحرمان التعسفي من الحرية المنصوص عليه في “المادة 3” من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
- التقصير في حماية حقوق الضحايا وذويهم: استمرار الاختفاء القسري دون الكشف عن مصير المختفين أو تقديم معلومات رسمية لعائلاتهم يمثل انتهاكًا للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006، التي تلزم الدول والمنظمات المسيطرة بالإفصاح عن أماكن الاحتجاز وتمكين العائلات من معرفة مصير ذويهم.
- غياب آليات المحاسبة والعدالة الانتقالية: رغم التغيير السياسي، لم يتم اتخاذ تدابير كافية لضمان المحاسبة عن الانتهاكات السابقة أو توفير العدالة للضحايا، مما يعكس ضعف الالتزام بمتطلبات العدالة الانتقالية، التي تشترط إنشاء آليات تحقيق ومحاسبة، إضافة إلى ضمان عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلًا.
- قوات سوريا الديمقراطية ارتكبت العديد من الانتهاكات الأساسية لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والاختفاء القسري، رغم امتلاكها هيكلية سياسية، ما يجعلها أيضاً ملزمة بتطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان


