وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 66 مدنياً في سوريا خلال شهر تشرين الأول الفائت، بينهم 9 أطفال و7 سيدات، كما قضى 3 أشخاص بسبب التعذيب.
وقد أصدرت الشبكة، اليوم السبت، تقريرها الشهري للانتهاكات في سوريا، مشيرة إلى أنها استندت في إعداده إلى مراقبة مستمرة للحوادث، مع الاعتماد على شبكة علاقات واسعة تضم عشرات المصادر المتنوعة، إلى جانب تحليل الصور والمقاطع المصورة.
وجاء في التقرير أن الضحايا المدرجين هم من الحالات التي تمكن الفريق من توثيقها خلال الشهر، مع الإشارة إلى أن بعض الوفيات قد تكون وقعت قبل أشهر أو سنوات. لذلك أدرجت الشبكة تواريخ التوثيق والتواريخ المقدرة لوقوع الحوادث، مع مراعاة التغيرات الكبيرة في السلطة ومواقع السيطرة بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024.
وأشار التقرير إلى استمرار تسجيل حالات قتل على يد قوات النظام المخلوع وأذرعها، سواء عبر الميليشيات الموالية، أو انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية، أو وفاة مصابين بجراح من قصف سابق لاحقاً.
الانتهاكات في سوريا خلال شهر تشرين الأول 2025
بحسب التقرير، فإنه من بين 66 مدنياً، قتل 4 على يد الحكومة السورية، بينهم 3 قضوا بسبب التعذيب، كما قتل مدنيان على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في حين بقيت 60 حالة، بينهم 9 أطفال و7 سيدات، غير محددة الجهة المسؤولة عنها، مع تسجيل مجزرة واحدة لم تُعرف الجهات الفاعلة فيها.
وتصدرت محافظة حلب عدد الضحايا بنسبة 20%، تلتها محافظتا حماة وحمص بنسبة 15%، بحسب التقرير الذي أشار إلى أن غالبية الحالات لم يُحدد مرتكبوها.
وسجل التقرير أيضاً وقوع ما لا يقل عن 8 حوادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية على يد “قسد”، تركزت في محافظتي حلب والحسكة، من بينها 7 اعتداءات على مدارس و1 على حدائق عامة.
وأرفقت الشبكة تقريرها بعدد من الاستنتاجات، أبرزها أن غالبية الهجمات استهدفت المدنيين مباشرة، وأن الألغام الأرضية والتفجيرات العشوائية والقصف غير المتناسب تمثل خرقاً للقانون الدولي الإنساني وجرائم ترتقي إلى جرائم حرب، مع استمرار الثغرات في حماية المدنيين رغم المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد.
كما تضمن التقرير توصيات للحكومة السورية ومجلس الأمن والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، تشمل تعزيز العدالة والمساءلة، حماية المدنيين والمواقع الثقافية، إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وأسرهم، بالإضافة إلى إحالة الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية وضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المتضررة.


