عنف متصاعد في حمص.. الشبكة السورية توثق 221 قتيلا و89 مختطفا منذ 8 ديسمبر

2025عنف متصاعد في حمص.. الشبكة السورية توثق 221 قتيلا و89 مختطفا منذ 8 ديسمبر

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 220 مدنياً في محافظة حمص منذ بداية التحرير في كانون الأول 2024، بينهم نساء وأطفال، في حوادث قتل وخطف وانتهاكات متصاعدة.

التقرير الذي حصل عليه موقع تلفزيون سوريا يرصد تفاصيل الضحايا والمناطق الأكثر تضرراً، ويكشف دوافع الانتقام التي تقف وراء كثير من الجرائم.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن التقرير يتضمن إحصاءات جديدة حول عدد ضحايا القتل والخطف والإصابات في محافظة حمص خلال الفترة الممتدة من بداية التحرير 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والذي وثق مقتل ما لا يقل عن 221 مدنياً، من بينهم 15 طفلاً و14 سيدة، من جراء عمليات قتل خارج نطاق القانون.

وبحسب تقرير الشبكة جاء توزيع الضحايا وفق الجهة المسؤولة عن القتل على النحو الآتي:

  • مجموعات مسلّحة غير تابعة للدولة ومرتبطة بنظام الأسد المخلوع: مدنيان.
  • ميليشيا حزب الله اللبناني: 5 مدنيين.
  • ضحايا الرصاص مجهول المصدر (بما يشمل ضحايا إطلاق النار من مسلحين مجهولين، أو العثور على جثث مصابة بالرصاص، أو ضحايا الرصاص الطائش): 138 مدنياً، بينهم 9 أطفال و7 سيدات، من بينهم 3 أطفال قضوا برصاص طائش.
  • ضحايا القتل على أيدي جهات غير معروفة: 38 مدنياً، بينهم طفل واحد و7 سيدات.
  • ضحايا الألغام الأرضية: 26 مدنياً، بينهم طفلان، و8 منهم قُتلوا في أثناء محاولات تفكيك الألغام.
  • ضحايا تفجيرات مجهولة المصدر: 3 أطفال.
  • قوات االحكومة السورية: 9 مدنيين.

تصاعد عمليات الخطف في حمص:

وفيما يتعلق بحالات الخطف، أوضحت الشبكة السورية لموقع تلفزيون سوريا أن فريقها الميداني وثّق اختطاف ما لا يقل عن 89 شخصاً، بينهم طفلان و5 سيدات، على أيدي جهات لم تُعرف هويتها، خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 حتى 20 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وقد أُفرج عن 4 من المختطفين، في حين عُثر على جثامين 52 منهم مقتولين بالرصاص بعد ساعات من اختطافهم، ولا يزال مصير 33 شخصاً مجهولاً حتى تاريخ إعداد التقرير.

إصابات لا يمكن حصرها بدقة:

أما بخصوص الإصابات، فأشارت الشبكة إلى أنها لا تمتلك إحصاءات دقيقة لعدد الجرحى نظراً إلى تعدد واختلاف الهجمات التي قد تتسبب بالإصابات، ولذلك تعتمد في توثيقها على الحالات التي تم التحقق منها ضمن حوادث الانتهاكات من دون إنشاء قاعدة بيانات مستقلة للإصابات.

المناطق الأكثر تضررا في المحافظة:

وفيما يتعلق بتصنيف الانتهاكات حسب نوعها (قتل، إصابات، تهجير، اعتقالات) وتحديد المناطق الأكثر تضرراً، أوضحت الشبكة لموقع تلفزيون سوريا أن تحليل البيانات الموثقة منذ سقوط نظام الأسد المخلوع يُظهر أن المناطق ذات الغالبية العلوية مثل حي وادي الذهب وكرم الزيتون وقرى المشرفة والقبو والمزرعة، كانت من أكثر المناطق تضرراً من عمليات القتل والاختطاف.

أما فيما يخص عمليات النزوح والتهجير، فقالت الشبكة إنها رصدت نزوح مئات العائلات بشكل متقطع خوفاً من أعمال انتقامية عقب سقوط النظام، خاصة في الأحياء التي كانت موالية له سابقاً، مع عودة معظم تلك العائلات إلى منازلها لاحقاً، في حين لم تُسجل أي حالات تهجير قسري في المحافظة.

أكدت الشبكة السورية في تقريرها لموقع تلفزيون سوريا أن الشهادات المحلية والمصادر الميدانية وتحليل أنماط الانتهاكات تشير إلى أن غالبية الحوادث ارتُكبت بدافع الانتقام من عناصر أو متعاونين سابقين مع النظام البائد، في ظل توترات طائفية قديمة ما زالت تؤثر في المشهد العام بالمحافظة.

آلية التبليغ عن الانتهاكات

كما أضافت الشبكة أن التحقيقات لم تثبت وجود نمط طائفي منظّم، إذ ترجّح الشبكة السورية أن معظم الحوادث نفّذتها مجموعات محلية أو أفراد بشكل منفرد، خارج إطار أي جهة رسمية، من دون اتجاه واضح يدل على هوية الفاعلين.

وفيما يتعلق بآلية التبليغ، أوضحت الشبكة لموقع تلفزيون سوريا أنها أتاحت استمارة إلكترونية لتقديم بلاغات عن انتهاكات حقوق الإنسان التي قد تقع خلال المرحلة الانتقالية وما بعدها، حيث يمكن للعائلات تعبئتها وإرسالها مباشرة إلى فريق الشبكة المختص، الذي يقوم بمتابعة الحالات والتواصل مع ذوي الضحايا لاستكمال إجراءات التوثيق، ثم يقارن المعلومات الواردة مع المصادر المحلية لضمان دقة النتائج.

كما يمكن للأشخاص المتضررين من الانتهاكات التواصل مباشرة مع الفريق الميداني عبر أرقام مخصصة أو وسائل اتصال آمنة تحافظ على السرية، أو زيارة المكتب المركزي للشبكة في دمشق.

منهجية التحقق في ظل غياب التصريحات الرسمية

وفي ظل غياب التصريحات الرسمية من الجهات الأمنية بشأن حوادث القتل والخطف الأخيرة، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها  تعتمد  على منهجية تحقق متعددة المصادر، تشمل:

  • إجراء مقابلات مباشرة مع الشهود وذوي الضحايا.
  • تحليل الصور والمقاطع المصوّرة.
  • مطابقة المعلومات مع مصادر طبية ومحلية.
  • وجود راصدين ميدانيين داخل المحافظة.

دور قوى الأمن الداخلي في متابعة الجرائم

أما بشأن دور قوى الأمن الداخلي، فتشير متابعة الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن الأمن الداخلي أعلن عن بعض حوادث القتل والخطف وفتح تحقيقات فيها، محاولاً تحديد المتورطين بعد الوصول إلى مواقع الجرائم.