وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 4 مدنيين بينهم سيدة، جراء القتل برصاص جهات لم تتمكن من تحديديها في مناطق متفرقة من سوريا، وذلك يوم الاثنين 13 تشرين الاول/اكتوبر 2025.
وأكدت الشبكة في تقرير على ضرورة العمل الجاد لضمان حماية حياة المدنيين، خاصة في ظل التحولات السياسية والدخول في مرحلة انتقالية يفترض أن تكون مكرّسة لتعزيز الاستقرار وسيادة القانون.
وأفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن تكرار وقوع الضحايا بين صفوف المدنيين يشير إلى فجوات مستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويُبرز الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت الشبكة على أهمية الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، وضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم.
كما دعت إلى مواصلة الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي مر بها السوريون في سنوات النزاع الداخلي، من خلال مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتسهم في بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة. ومنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي عانى منها الشعب السوري على مدى سنوات.
توصيات لحماية المدنيين:
استناداً إلى المعطيات الموثقة والخلفية الممتدة لأربعة عشر عاماً من رصد الانتهاكات في سوريا، دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى اتخاذ خطوات عاجلة وشاملة تضمن حماية المدنيين وتعزيز العدالة والمساءلة، وتشمل التوصيات الآتية:
- الشروع فوراً في تعزيز الأمن وتفعيل سلطة القانون بشكل عادل وشامل في جميع المناطق السورية.
- إنشاء آليات مستقلة وشفافة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، بغضّ النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم.
- تسريع عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في مناطق واسعة، بالتعاون مع الجهات والمنظمات المختصة.
- ضمان عدم تكرار أنماط الإفلات من العقاب التي غذّت العنف طوال السنوات الماضية، وبناء مؤسسات تحمي حقوق الإنسان من دون تمييز.
كذلك، تدعو الشبكة السورية، الاحتلال الاسرائيلي، إلى احترام سيادة سوريا، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني التي تُلزم جميع أطراف النزاع باتخاذ الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين، بما في ذلك إصدار تحذيرات مسبقة عند استهداف مناطق مأهولة أو قريبة من السكان.


