بعد مقتل 5 مدنيين.. الشبكة السورية تدعو إلى إصلاح جذري للمنظومة الأمنية في سوريا

2025بعد مقتل 5 مدنيين.. الشبكة السورية تدعو إلى إصلاح جذري للمنظومة الأمنية في سوريا

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير أصدرته، اليوم الإثنين، الحكومة الانتقالية في سوريا بإصلاحٍ فوري وشامل للمنظومة الأمنية، وذلك عقب توثيق مقتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين، أمس الأحد، برصاص جهات لم تُحدَّد هويتها في مناطق متفرقة من البلاد.

وأعربت الشبكة السورية في تقريرها -وصل موقع تلفزيون سوريا نسخة منه- أنها تعبّر عن أسفها العميق لاستمرار وقوع حوادث القتل خارج إطار القانون.

وشدّدت على ضرورة اتخاذ إجراءات جدية لحماية حياة المدنيين وضمان أمنهم، والعمل على ترسيخ الاستقرار وتعزيز سيادة القانون، ولا سيّما في ظل التحولات السياسية ودخول البلاد مرحلةً انتقالية انتقالية.

وترى الشبكة أن تكرار وقوع ضحايا بين المدنيين، يعكس وجود فجوات خطيرة في أنظمة الحماية والمساءلة، ويبرز الحاجة الملحّة إلى إصلاح المؤسسات الأمنية وتعزيز آليات احترام الحقوق الأساسية وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، أكّدت على أهمية الالتزام الصارم بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، ومنع تكرار الانتهاكات الجسيمة التي عانى منها السوريون خلال سنوات النزاع.

توصيات لحماية المدنيين:

استناداً إلى المعطيات الموثقة والخلفية الممتدة لأربعة عشر عاماً من رصد الانتهاكات في سوريا، تدعو الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى اتخاذ خطوات عاجلة وشاملة تضمن حماية المدنيين وتعزيز العدالة والمساءلة، وتشمل التوصيات التالية:

  • الشروع فوراً في تعزيز الأمن وتفعيل سلطة القانون بشكل عادل وشامل في جميع المناطق السورية.
  • إنشاء آليات مستقلة وشفافة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، بغضّ النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم.
  • تسريع عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في مناطق واسعة، بالتعاون مع الجهات والمنظمات المختصة.
  • ضمان عدم تكرار أنماط الإفلات من العقاب التي غذّت العنف طوال السنوات الماضية، وبناء مؤسسات تحمي حقوق الإنسان من دون تمييز.

كذلك، تدعو الشبكة السورية، الاحتلال الاسرائيلي، إلى احترام سيادة سوريا، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني التي تُلزم جميع أطراف النزاع باتخاذ الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين، بما في ذلك إصدار تحذيرات مسبقة عند استهداف مناطق مأهولة أو قريبة من السكان.

“الشبكة السورية توثق الانتهاكات منذ 14 عاماً”

منذ 14 عاماً، وثقت الشبكة مقتل أكثر من ربع مليون مدني، كانت الغالبية العظمى منهم على يد نظام المخلوع بشار الأسد وحلفائه، الذين يتحملون مسؤولية ما لا يقل عن 91% من إجمالي الضحايا الموثقين.

وأكّدت الشبكة السورية أن فريقها يوثق منذ 14 عاماً، الانتهاكات بحق المدنيين وفق منهجية دقيقة تستند إلى المعايير الدولية في التوثيق، وقد أظهرت البيانات المتراكمة أن معظم الانتهاكات الجسيمة، بما فيها عمليات القتل، وقعت في ظل إفلات تام من العقاب ومن دون أي محاسبة تذكر.