ثلاثة منهم بسبب التعذيب.. الشبكة السورية توثق مقتل 73 مدنياً خلال أيلول الماضي

2025ثلاثة منهم بسبب التعذيب.. الشبكة السورية توثق مقتل 73 مدنياً خلال أيلول الماضي

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً وثقت فيه مقتل 70 مدنياً، بينهم 7 أطفال و3 سيدات، و3 أشخاص بسبب التعذيب، في سوريا خلال شهر أيلول الماضي.

ووثقت الشبكة مقتل 70 مدنياً، بينهم 7 أطفال و3 سيدات (أنثى بالغة)، بينهم 1 من الكوادر الطبية، و1 من كوادر الدفاع المدني و3 أشخاص بسبب التعذيب في أيلول الماضي، منهم شخصين قتلا بسبب التعذيب على يد قوات الحكومة السورية، وسجل مقتل 1 مدني على يد قوات نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد.

كما وثق تقرير الشبكة مقتل 8 مدنيين بينهم 1 طفل و2 سيدة، و1 من كوادر الدفاع المدني، و1 بسبب التعذيب على يد “قوات سوريا الديمقراطية”، ووثق مقتل 1 مدني على يد القوات اللبنانية، كما سجل التقرير مقتل 58 مدنياً، بينهم 6 أطفال و1 سيدة على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.

أوضح التقرير أن محافظة حماة تصدرت الترتيب بنسبة 31 %، تلتها محافظة درعا بنسبة ضحايا بلغت 26 %، جل ضحايا المحافظتين قد تم توثيق مقتلهم على يد لم نتمكن من تحديدها.

ووفق التقرير سجلت الشبكة في أيلول ما لا يقل عن حادثة اعتداء واحدة على مركز حيوي مدني على يد قوات سوريا الديمقراطية. حيث كان الهجوم على مدرسة في محافظة حلب.

استنتاجات وتوصيات

وأكد تقرير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أن الهجمات التي استهدفت المدنيين في سوريا خلال السنوات الأخيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، إذ أظهرت الأدلة أنّ غالبية الضحايا كانوا من المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وأن منشآت مدنية أساسية كالمشافي والمدارس تعرّضت للتدمير بشكل مباشر.

وأشار التقرير إلى أن الألغام الأرضية لا تزال تحصد أرواح عدد كبير من السوريين، وسط غياب تام لخرائط تحدد أماكن زرعها من قبل الأطراف المتحاربة، ما يضاعف المخاطر على السكان.

كما وثّق استخدام “قوات سوريا الديمقراطية” للقصف العشوائي على مناطق مأهولة، وهو ما يعد خرقاً واضحاً للقانون الدولي ويرقى إلى جرائم حرب.

وتناول التقرير كذلك التفجيرات عن بُعد التي استهدفت مناطق سكنية مكتظة، مبرزاً نية متعمدة لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وهو ما يمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة.

أما القوات التركية، فأشار التقرير إلى أنها لم تراعِ مبدأ التناسب في هجماتها على مواقع “قسد”، ما أوقع ضحايا مدنيين، في حين ارتكبت الأخيرة انتهاكات إضافية عبر التمركز في مناطق مدنية.

ورغم الجهود التي بُذلت خلال المرحلة الانتقالية، أكد التقرير أن هناك ثغرات كبيرة في حماية المدنيين، خصوصاً في مناطق النزاع المستمر، وهو قصور يتعارض مع الالتزامات الدولية ويستدعي تعزيز التدابير الوقائية، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال والنساء.

وإلى جانب عرض الانتهاكات، قدّم التقرير خريطة طريق إصلاحية شاملة تتضمن توصيات للحكومة السورية الانتقالية، من أبرزها التعاون مع الآليات الدولية المستقلة، وحماية الأدلة والمواقع الجنائية، والتصديق على نظام روما الأساسي، واعتماد سياسات عدالة انتقالية شاملة. كما دعا إلى إصلاح مؤسسات الحوكمة، إزالة الألغام، وتأمين الخدمات الأساسية، مع ضمان تمثيل جميع المكونات الاجتماعية.

كما وجّه التقرير توصيات للمجتمع الدولي، من بينها إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، تجميد أموال النظام السابق، وتعزيز الجهود الإنسانية. ودعا المنظمات الدولية إلى دعم جهود الكشف عن المفقودين، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لعائلات الضحايا، وضمان عودة آمنة وكريمة للاجئين.