في الذكرى العاشرة للتدخل الروسي.. الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدعو للمساءلة

2025في الذكرى العاشرة للتدخل الروسي.. الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدعو للمساءلة

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في الذكرى العاشرة للتدخل العسكري الروسي في سوريا، تقريرًا جديدًا يوثّق مقتل 6993 مدنيًا، بينهم 2061 طفلًا و984 سيدة، من جرّاء العمليات العسكرية الروسية بين أيلول/سبتمبر 2015 وكانون الأول/ديسمبر 2024.

وأشار التقرير إلى أنّ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 أوقف العمليات العسكرية الروسية المباشرة، لكنه لم ينهِ آثارها المدمّرة، من تهجير واسع ودمار للبنية التحتية، فضلًا عن الانتهاكات التي وثّقتها الشبكة عبر تقارير سنوية.

وأكّد التقرير على أنّ التدخل الروسي لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل عرقلة المساءلة الدولية باستخدام حق النقض في مجلس الأمن 18 مرة، وتقديم دعم سياسي واقتصادي ولوجستي لنظام الأسد، بما غيّر مسار النزاع لصالحه.

حصيلة الانتهاكات

رصدت الشبكة وقوع 363 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية، إضافة إلى استهداف 1262 منشأة مدنية حيوية بينها مدارس ومستشفيات وأسواق. كما قُتل ما لا يقل عن 70 من أفراد الطواقم الطبية و24 إعلاميًا خلال الفترة نفسها، في مؤشرات على استهداف منهجي للمدنيين والبنية التحتية.

توصيات التقرير

بدلًا من الاكتفاء بعرض الأرقام، دعا التقرير إلى مسارات عملية يمكن أن تمهّد لمحاسبة عادلة وجبر ضرر الضحايا، أهمها:

  • المساءلة القضائية: ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات أمام القضاء الدولي والوطني.
  • حماية الأدلة: استمرار جمع الشهادات والوثائق لضمان محاسبة مستقبلية.
  • تعويض الضحايا: إطلاق برامج تشمل التعويض المادي والمعنوي، وإعادة تأهيل المرافق الأساسية.
  • منع التكرار: وضع آليات دولية لحماية المدنيين والبنية التحتية في النزاعات المستقبلية.
  • العدالة الانتقالية: دعم جهود كشف الحقيقة والمصالحة الوطنية، بما يحمي حقوق الضحايا ويعيد بناء الثقة المجتمعية.
  • علاقات مستقبلية مشروطة: جعل أي تعاون مع روسيا مشروطًا باعترافها بمسؤوليتها، وتحمّلها واجب المساهمة في إعادة الإعمار وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

نحو مستقبل أكثر عدالة

وشدّد التقرير على أنّ تحقيق العدالة في سوريا لا يعني الاقتصار على إدانة الماضي، بل يتطلب إطارًا عمليًا يضمن حقوق الضحايا ويمنع تكرار المآسي. ويرى أن محاسبة مرتكبي الجرائم واعتراف روسيا بمسؤوليتها خطوة أساسية نحو إعادة الإعمار وترسيخ السلام، بما يضع الضحايا وحقوقهم في صميم أي تسوية سياسية مقبلة.