سورية: إطلاق منصة وطنية لدعم المفقودين والمختفين قسرياً

2025سورية: إطلاق منصة وطنية لدعم المفقودين والمختفين قسرياً

ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي الذي صدر اليوم بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري أن أكثر من 181 ألف شخص ما زالوا معتقلين أو مختفين قسرياً منذ عام 2011.

وذكر التقرير أن هذه النسخة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وما ترتّب على ذلك من إخلاء السجون والمراكز الأمنية التي كانت خاضعة لسلطته من المحتجزين، الأمر الذي كشف جانباً إضافياً من حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفها الاختفاء القسري في سورية على مدى أكثر من أربعة عشر عاماً.
وأوضح التقرير أن عددا محدودا من المعتقلين خرجوا أحياء من السجون بعد سقوط النظام السابق، فيما بقي مصير عشرات الآلاف مجهولاً، فتحوّلوا إلى مختفين قسرياً، وبذلك تكشّفت مأساة كبرى طالت المجتمع السوري برمته.

وتشير بيانات الشبكة ان ما لا يقل عن 181,312 شخصاً، بينهم 5,332 طفلاً و9,201 سيدة (أنثى بالغة)، لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري في سورية منذ مارس/آذار 2011 حتى أغسطس 2025. منهم 160,123 شخصاً، في مراكز الاحتجاز التابعة لنظام بشار الأسد السابق، و21,189 شخصاً، في مراكز الاحتجاز التي كانت تابعة لأطراف النزاع الأخرى في سورية.

وأوضحت الشبكة أن نظام بشار الأسد اعتمد منذ 2011 سياسة الاختفاء القسري بشكل ممنهج لترهيب المجتمع ومعاقبته جماعياً، مستهدفاً معارضين ومدنيين من مختلف المناطق والانتماءات. ورأى التقرير أن تأسيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وهيئة المفقودين خطوة قانونية مهمة، غير أنَّ فعاليتها مشروطة باستقلاليتها الفعلية، وقدرتها على النفاذ الكامل إلى المعلومات والوثائق. ويتعيّن أن تُصاغ الأطر القانونية الناظمة لعملهما بما يضمن تمثيل الضحايا والمجتمع المدني، وترسيخ شمولية العدالة من كشف الحقيقة إلى المحاسبة والتعويض ومنع التكرار.