تمديد عمر لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري… وانتقادات لعملها

2025تمديد عمر لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري... وانتقادات لعملها

ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في آخر تقاريرها أن 1562 شخصاً، بينهم 102 طفل و99 سيدة، قتلوا في عمليات عنف طاولت مختلف المناطق، مع تركيز كبير على الساحل السوري. وأشار التقرير إلى أن 889 من الضحايا قُتلوا على يد “القوى المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية بالساحل”، بينما سقط 445 ضحية برصاص جماعات موالية للنظام السابق، مشيراً إلى أن هناك صعوبة في التمييز بين المدنيين وفلول نظام الأسد الذين نزع سلاحهم، لأن الفلول كانوا يرتدون ملابس مدنية.

وفي تعليقه على قرار تمديد عمل اللجنة، قال مدير الشبكة فضل عبد الغني، لـ”العربي الجديد”، إن مهلة شهر غير كافية لإجراء تحقيق متكامل، لافتاً إلى أن وضع مهلة شهر تم بناء على اعتقاد خاطئ بأن أعداد الضحايا كانت محدودة، سواء ممن قتلوا على يد فلول النظام أو الفصائل المحسوبة على الحكومة. وأضاف عبد الغني: “في آخر تقاريرنا في الشبكة السورية لحقوق الانسان، وصل عدد الضحايا في أحداث الساحل السوري تحديداً إلى نحو 1400 قضوا في عشرات القرى والمدن والمناطق، وبالتالي تحتاج اللجنة إلى وقت أطول”، لافتاً إلى أن اللجنة تفتقد بعض الخبرات الضرورية للتحقيق، وهو ما يعوق عملها، ويطيل الوقت المطلوب لإنجازه.

وقال عبد الغني إن اللجنة نفسها “غير متجانسة، ولم يسبق لأعضائها العمل معا، وليس لديهم خبرات في التحقيق، مما يعقّد عملها، ويجعلها بحاجة لمزيد من الوقت، وأرى بالتالي أن التمديد منطقي”. وأشار إلى مزيد من التحفظات على عمل اللجنة مثل أنها عقدت مؤتمراً صحافياً وتحدثت عن تفاصيل عملها، و”هذا مهم، ولكن في القانون الجنائي لا يجوز الكشف عن عمليات التحقيق” لأن ذلك قد يؤدي إلى ترهيب الشهود من جانب المتورطين في ارتكاب الانتهاكات.

وأوضح عبد الغني أن لجان التحقيق تقدّم “موجزاً عاماً ولا تقدّم تفاصيل”، مشيراً إلى صدور عدة أنشطة ليست من اختصاصها، مثل ردها على بيان منظمة العفو الدولية الذي تحدثت فيه عن الانتهاكات في الساحل. كما لفت إلى أن اللجنة لم تتواصل مع المنظمات الحقوقية السورية، “أو على الأقل مع منظمتنا، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، رغم أننا كنا من المبادرين إلى إصدار تقارير مفصلة حول ما جرى في الساحل”. وأضاف أنه من المفترض بلجان التحقيق أن تمتنع عن التصريحات الإعلامية حتى تنتهي من عملها، ثم تعلن النتائج عبر بيان صحافي موحد، بدون الدخول في تعليقات حول تقارير منظمات أخرى، مثل منظمة العفو الدولية.