وحول الانتهاكات خلال الحملة الأمنية في مدينة حمص وريفها، قال مدير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» فضل عبد الغني، في تصريح لـ «القدس العربي» إنَّ الشَّبكة رصدت عبر فرقها الميدانية عدة انتهاكات رافقت الحملة الأمنية في بعض بلدات ريف حمص، شملت أعمال تخريب للممتلكات، وتعذيب وإساءات جسدية ولفظية، إضافة إلى تهديد المدنيين وترهيبهم، فضلاً عن التعدي على الرموز الدينية الخاصة بالطائفتين المرشدية والعلوية.
تحديات كبيرة
وأكد مواصلة التحقيقات في العديد من البلاغات التي تلقتها الشبكة والمتعلقة بهذه الانتهاكات، لافتاً إلى وجود «تحديات كبيرة في التوثيق نتيجةً للوضع الأمني المقعد الذي يعوق الوصول إلى بعض المناطق. كما أنَّ حملات التضليل الإعلامي المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بين من ينفي وقوع انتهاكات، وبين من يضخمها بشكل هائل، تُسهم في تأجيج التوترات الطائفية، وتزيد من تعقيد عمليات التوثيق، مما ينعكس سلباً على حقوق الضحايا وإمكانية محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وقال إن هذه التطورات تأتي في إطار الحملة الأوسع التي تنفذها السلطات الانتقالية في مناطق ريف حمص، بهدف تعزيز الأمن ونزع الأسلحة خارج إطار الدولة. وعلى الرغم من أهمية هذه الحملة في ضبط الأمن وإرساء الاستقرار، فإنَّ تنفيذها يجب أن يتم بما يتماشى مع المعايير القانونية الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والتي تتطلب إصدار مذكرات قضائية عبر الادعاء العام، وتحظر التعذيب وإهانة الكرامة الإنسانية والمعتقدات الدينية، وفقاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
ضرورة حماية المدنيين
وأصدرت «الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان» الجمعة، بياناً، حثت فيه الحكومة الانتقالية على تعزيز تدابير حماية المدنيين خلال العمليات الأمنية في ظل التحديات المعقدة التي تواجه سوريا.
وأكدت على ضرورة تعزيز تدابير حماية المدنيين خلال العمليات الأمنية في ظل التحديات المعقدة التي تواجه سوريا. وأضافت: تم توثيق انتهاكات شملت التعذيب وإهانة الكرامة الإنسانية والرموز الدينية خلال حملة أمنية في حمص.
وذكر البيان أنَّه في 21 كانون الثاني/يناير 2025، نفذت قوات الأمن العام، بالتنسيق مع إدارة العمليات العسكرية التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، حملةً أمنية استهدفت أفراداً متهمين بارتكاب انتهاكات حقوقية، ممن كانوا ينتمون إلى قوات نظام بشار الأسد والميليشيات الموالية له، وذلك في عدة بلدات في محافظة حمص. جاءت هذه الحملة في إطار ملاحقة الأفراد الذين رفضوا المشاركة في عمليات التسوية التي أعلنتها السلطات الانتقالية عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، والتي شملت تسليم الأسلحة.


