أوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسانية، أهمية إصدار القضاء الفرنسي مذكرة اعتقال بحق رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، بسبب تواطؤه في ارتكاب جريمة حرب.
وأكدت الشبكة في بيان اليوم الإثنين أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا.
وأشارت الشبكة إلى أن سقوط نظام الأسد وما تلاه من فقدانه للحصانة يفتح المجال لملاحقته قانونياً في الدول التي تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وشددت على أن إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه يعني أن بشار الأسد بات مطلوباً لدى القضاء الفرنسي، ما يضع ضغوطاً على الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك الإنتربول، لتنفيذ المذكرة، موضحة أن هذا القرار من شأنه تقييد حركة الأسد الدولية وعزله سياسياً، مما يقلل من فرص إفلاته من العدالة.
ورحبت الشبكة بقرار القضاء الفرنسي، وأعرب عن دعمها لعائلة المواطن الفرنسي- السوري صلاح أبو نبوت في مسارها القضائي الذي يعد جزءاً من مسار العدالة الانتقالية في سوريا.
سقوط الحصانة وفتح المجال للمحاسبة
بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول عام 2024، فقد الأخير الحصانة التي كانت تحول دون ملاحقته قضائياً، علماً أن التحقيقات القضائية تؤكد مسؤوليته المباشرة عن الجرائم، ما أسهم في إصدار المذكرة الدولية بحقه.
ويعزز هذا الإجراء القضائي الأمل لدى ضحايا الحرب في سوىيا في تحقيق العدالة والمساءلة، كما يمثل جزءاً من الجهود الدولية لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وتشير الشبكة إلى أنها لعبت دوراً محورياً في القضية، عبر توثيق الحادثة وتقديم الأدلة اللازمة، كما أدلى المدير التنفيذي للشبكة، فضل عبد الغني، بشهادته أمام المحكمة، وتحدث عن الاستخدام الممنهج للبراميل المتفجرة من قبل النظام المخلوع.


