وفي آب 2024، أصدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تقريرًا اتهمت فيه النظام السابق باستخدام حزب “البعث” كأداة للسيطرة على النقابات المهنية في سوريا.
التقرير جاء على خلفية إعفاء نقيب المهندسين الزراعيين في سوريا، وتعيين بديل عنه، في تموز 2024، وهو ما اعتبرته “الشبكة السورية” خرقًا للقانون الناظم للمهنة.
وقالت “الشبكة السورية” في تقريرها، إن قرار تغيير نقيب المهندسين الزراعيين، يأتي في سياق تعزيز مركزية اتخاذ القرارات وحصرها في يد حزب “البعث”، ويشكّل امتدادًا لسياسة الحزب في السيطرة على أي حراك سياسي أو عمل مدني أو نقابي أو اجتماعي.
وأضافت الشبكة الحقوقية، أن البعث عمل على “شرعنة” سيطرته المطلقة على الدولة والمجتمع عبر المادة الثامنة من دستور 1973.
وذكرت المنظمة الحقوقية، أن نظام الأسد الأب حلّ النقابات واعتقل أعضاءها، واستبدل مجالسها بأخرى جديدة تابعة للسلطة ومرتبطة بالأجهزة الأمنية.
وفي عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، ومع الحراك المناهض الذي بدأ عام 2011، عمد النظام إلى إعادة تقييم أدوار المؤسسات المجتمعية لدمجها في شبكاته المساهمة في قمع الحراك.
وأصدر أوامر للاتحادات والنقابات المهنية بإقصاء أعضائها المشاركين في الاحتجاجات، وفق ما ذكرته المنظمة الحقوقية.
وبحسب “الشبكة”، رفعت التقارير الأمنية بحق المشاركين في الثورة، تمهيدًا لملاحقتهم وفصلهم وحرمانهم من حقوقهم المالية.
وبالرغم من إلغاء النظام السوري المادة الثامنة من دستور 1973، فإن حزب “البعث” ظل يمارس نفس الصلاحيات والامتيازات والدور “الاستعلائي والوصائي” على الدولة والمجتمع السوري، وفق توصيف “الشبكة”.


