وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، مقتل 45 مدنياً بينهم 6 أطفال و4 سيدات في أنحاء البلاد، جراء انفجار ألغام أرضية منذ بدء عملية “ردع العدوان” أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وجاء ذلك في تقرير للشبكة يغطي الفترة من 27 نوفمبر الماضي وحتى 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وأوضحت الشبكة أن “الانتشار الواسع للألغام الأرضية عبر مساحات شاسعة من سورية يشكل تهديداً مباشراً لحياة النازحين العائدين إلى أراضيهم ومناطقهم”. وأكدت أنه “منذ بدء معركة ردع العدوان في 27 نوفمبر 2024 وحتى اليوم، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 45 مدنياً، بينهم 6 أطفال و4 سيدات، وذلك جراء انفجار الألغام الأرضية”.
ووثقت الشبكة أيضاً، نتيجة انفجار الألغام الأرضية، “مقتل 3 آلاف و521 مدنياً منذ عام 2011 وحتى نهاية العام الجاري، بينهم 931 طفلاً و362 سيدة، إضافة إلى 7 من كوادر الدفاع المدني، و8 من الكوادر الطبية، و9 من الكوادر الإعلامية”. ولفتت إلى أن “سهولة تصنيع الألغام وكلفتها المنخفضة جعلتها أداة تُستخدم بشكل مكثف من قبل أطراف النزاع المختلفة، من دون الاكتراث بالإعلان عن مواقعها أو إزالة آثارها، ويبرز ذلك بوضوح في المحافظات التي شهدت اشتباكات مكثفة وتغييرات متكررة في مواقع السيطرة خلال السنوات الماضية”.
من جهة أخرى، أفادت الشبكة بأنه “على مدى 14 عاماً، وثقت استخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد، بما في ذلك مخلفات الذخائر العنقودية، وما نتج عنها من ضحايا ومصابين”. وقالت إن “نظام بشار الأسد استخدم هذه الألغام قبل عام 2011، لكن استخدامها تزايد بشكل ملحوظ بعد اندلاع الحراك الشعبي في مارس/ آذار 2011، وتحوله إلى نزاع مسلح داخلي”
وشددت الشبكة على أنه “منذ نهاية 2011، بدأ النظام بزراعة الألغام على طول الحدود مع لبنان وتركيا دون توفير تحذيرات ملائمة”. وأوضحت أن عمليات الرصد أشارت إلى أن “أطراف النزاع الأخرى والقوى المسيطرة استخدمت الألغام الأرضية بشكل واسع، في حين سجل استخدام الذخائر العنقودية فقط من قبل نظام بشار الأسد والقوات الروسية”.
وقدمت الشبكة خرائط تقريبية توضح المناطق التي يُرجح أنها مزروعة بالألغام في مختلف محافظات سورية، وحذرت الأهالي والمزارعين من مخلفات الحروب. وناشدت الأطراف الدولية والأمم المتحدة دعم جهود إزالة الألغام في سورية.


