ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، استحوذت “الأمانة السورية للتنمية” على حوالي 80% من المساعدات الإنسانية الدولية المخصصة لسوريا في عام 2017.
وأشار التقرير إلى أن النظام السوري استغل منظمتي الهلال الأحمر السوري و”الأمانة السورية للتنمية” كأدوات للهيمنة على المساعدات الإنسانية الدولية. فقد استُخدمت هاتان المؤسستان كواجهة لاستقطاب الدعم المالي والسيطرة على تدفق المساعدات من الأمم المتحدة والدول المانحة، إذ تصل نسبة نهب المساعدات إلى 90% في بعض الحالات.
كما فرض النظام شروطاً صارمة على الجهات المانحة، تضمنت توقيع اتفاقيات تضمن عدم تنفيذ مشاريع أو زيارات ميدانية من دون موافقة مسبقة من هذه المنظمات. ونتيجة لذلك، تحولت المساعدات الإنسانية إلى أداة لتمويل النظام ومؤسساته الأمنية.
وأكد التقرير أن “الأمانة السورية للتنمية”، بقيادة أسماء الأسد، توسعت في السيطرة على المساعدات، بما في ذلك الدعم القانوني والإغاثي للنازحين، مما جعلها أداة لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية للنظام. وأسهم غياب الشفافية والرقابة الفعالة من الجهات المانحة في تعميق الفساد والمحسوبيات، إذ استُخدمت المساعدات لتعزيز الولاء للنظام ومعاقبة معارضيه، ما أدى إلى حرمان المستحقين الحقيقيين من الدعم الإنساني.


