الشبكة السورية تطالب الحكومة بدعوة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين للعمل في سوريا

2024الشبكة السورية تطالب الحكومة بدعوة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين للعمل في سوريا

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن على الحكومة السورية الجديدة أن تضع ملف المفقودين والإخفاء القسري في صدارة أولوياتها، مشددة على ضرورة التعاون مع المنظمات الدولية ذات الخبرة، وفي مقدمتها اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP).

وأفادت الشبكة بأن الإخفاء القسري كان أداة قمع وحشية استخدمها نظام الأسد ضد المجتمع السوري، ولا يقتصر تأثير هذه الجريمة على الضحايا المباشرين، بل يمتد ليشمل عائلاتهم وأصدقائهم الذين يعيشون معاناة مستمرة.

وأشارت الشبكة إلى أن جهودها منذ عام 2011 ركزت على توثيق حالات الاعتقال التعسفي التي تحول معظمها إلى حالات إخفاء قسري، عبر فريق متخصص يعمل يومياً لبناء قاعدة بيانات تعتمد على منهجية علمية وشهادات الناجين وأسر الضحايا.

ووفقاً لتحديث قاعدة بيانات الشبكة حتى أغسطس 2024، فإن العدد الإجمالي للمعتقلين والمختفين قسراً بلغ 136,614 شخصاً، بينهم حوالي 97 ألف مختفٍ قسراً.

وأضافت الشبكة أن معركة “ردع العدوان” أسفرت عن الإفراج عن نحو 24,200 معتقل، ليبقى عدد المختفين قسراً عند ما لا يقل عن 112,414 شخصاً.

  • الشبكة تدعو للتعاون الدولي لمعالجة ملف المفقودين

ودعت الشبكة الحكومة السورية الجديدة إلى إصدار دعوة رسمية للجنة الدولية لشؤون المفقودين لتحديد نطاق التعاون والمساعدة المطلوبة، مشيرة إلى أن اللجنة تمتلك خبرة واسعة في توثيق بيانات المفقودين، واستخدام تقنيات حديثة مثل تحليل الحمض النووي للكشف عن هوية الضحايا واستعادة رفاتهم.

كما أكدت الشبكة أن العمل مع اللجنة يمكن أن يسهم في تعزيز المصالحة الوطنية والثقة الشعبية، فضلاً عن تحسين العلاقات الدولية وإظهار التزام الحكومة الجديدة بحقوق الإنسان.

توصيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان

وشددت الشبكة على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تشمل:

  1. دعوة اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP) إلى العمل في سوريا للكشف عن مصير المفقودين وإدارة ملف المقابر الجماعية.
  2. حماية مواقع الجرائم، ومنع العبث بالأدلة والسجون والمقابر الجماعية.
  3. تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لعائلات المفقودين بالتعاون مع المنظمات المحلية والدولية.
  4. تبني استراتيجيات شاملة للعدالة الانتقالية تشمل محاسبة المسؤولين عن الإخفاء القسري، وتعويض عائلات الضحايا.
  5. تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لتحسين آليات معالجة قضايا المفقودين.
  • الشبكة تدعو المجتمع الدولي إلى دعم جهود الكشف عن المفقودين

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بتقديم الدعم للجنة الدولية لشؤون المفقودين والمنظمات الحقوقية السورية، ودعم جهود العدالة الانتقالية من خلال إنشاء مؤسسات وطنية لمعالجة قضايا المفقودين، وتقديم المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة الدولية.

كما دعت إلى تجميد أموال النظام السابق ومصادرتها لصالح الحكومة الجديدة، ومحاسبة عائلة الأسد على الجرائم التي ارتكبوها، بما في ذلك الإخفاء القسري والتعذيب.

تلفزيون سوريا