«الشبكة السورية لحقوق الإنسان» قالت إنها وثقت سلسلةً من الانتهاكات في محافظة حماة، منذ سيطرة إدارة العمليات العسكرية على المحافظة، في 5 كانون الأول/ديسمبر 2024، شملت القتل خارج نطاق القانون، تدمير المنازل، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.
وأفادت في بيان: تعرّضت مطرانية حماة وتوابعها للروم الأرثوذكس، لاعتداء مسلح نفذته عناصر مسلحة لم نتمكن من تحديد تبعيتها، شمل هذا الهجوم دخول العناصر إلى ساحة المطرانية ومحاولتهم نزع الصليب، ثم إطلاق الرصاص على جدران الكنيسة.
وتُظهر الشهادات التي جُمعت من نشطاء محليين وشهود عيان حسب الشبكة «تورط عناصر تتبع لتنظيم أنصار التوحيد في نسبة كبيرة من هذه الانتهاكات، إلى جانب جهات أخرى لم يتم تحديدها بشكل دقيق حتى الآن».
وتنظيم «أنصار التوحيد» وهو جماعةٌ جهادية مسلّحة تَنشط في النزاع السوري، وتُعتبر امتداداً لتنظيم «جند الأقصى» الذي تم تفكيكه من قِبل فصائل المعارضة و«هيئة تحرير الشام». تأسس التنظيم في عام 2017 بعد إعادة تجميع بقايا عناصر «جند الأقصى» ويتّخذ من بلدة سرمين في ريف إدلب مقراً له، ويعتمد أيديولوجية سلفية جهادية، ويعمل بقيادة المدعو خالد خطاب.
ووفق الشبكة» تُعدّ محافظة حماة من أكثر المحافظات السورية تنوّعاً دينياً وعرقياً، حيث تضم مزيجاً من المسلمين السنة، والإسماعيليين، والمرشديين، والعلويين، والمسيحيين. والحفاظ على هذا التنوع وتعزيز السلم الأهلي يمثلان مسؤوليةً مشتركة تتطلب تكاتُف الجهود لحماية حقوق الإنسان وترسيخ قيم المواطنة».
و»رغم متابعة السلطات الانتقالية للحادثة، وتفاعل قيادة شرطة محافظة حماة مع البلاغات التي قدمتها المطرانية، تظلّ المسؤولية الكاملة لوقف هذه الانتهاكات، وردع المسؤولين عنها على عاتق الجهات المسيطرة، وهي السلطات الانتقالية في سوريا» وفق الشبكة، التي اعتبرت أن استهداف دور العبادة والرموز الدينية يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.


