الشبكة السورية: أكثر من 29 ألف أنثى قتلن في سوريا منذ آذار 2011

2024الشبكة السورية: أكثر من 29 ألف أنثى قتلن في سوريا منذ آذار 2011

وثّقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 29,064 أنثى في سوريا منذ آذار 2011، بينهن 117 ضحية قضين جراء التعذيب، فيما لا تزال 11,268 أنثى معتقلة أو مختفية قسراً.

وأكدت الشبكة في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أنَّ النساء السوريات تعرضن لتصاعد في نوعية وحجم الانتهاكات، ما تسبب في تمزيق النسيج الاجتماعي السوري، وترك عواقب نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة، إضافة إلى فقدان المجتمع لإمكانات النساء في شتى المجالات. كما أوضح أنَّ الانتهاكات طالت حقوق النساء الأساسية، بما في ذلك حق السكن وملكية الممتلكات، وهي ممارسات أصبحت أكثر رسوخاً بمرور الوقت.

إحصاءات عن الانتهاكات
ووثّق التقرير مقتل 29064 أنثى على يد أطراف النزاع في سوريا منذ آذار 2011 حتى 20 تشرين الثاني 2024، قتل منهن 22092 على يد قوات النظام السوري، فيما قتل 1609 على يد القوات الروسية، و1325 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة، و981 على يد تنظيم داعش، كما قتل 961 على يد قوات التحالف الدولي، و287 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و91 على يد هيئة تحرير الشام، فيما قتل 1718 على يد جهات أخرى.

وقال التقرير أنه وفقاً لقاعدة بيانات الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان فإنَّه لا يزال ما لا يقل عن 11268 أنثى قيد الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع في سوريا منذ آذار 2011 وحتى 25 تشرين الثاني 2024، منهم 8979 على يد قوات النظام السوري، و983 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و981 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة، و276 على يد تنظيم داعش، و49 على يد هيئة تحرير الشام.

ضحايا التعذيب في مراكز الاحتجاز
وبحسب التقرير، فقد قتلت 117 أنثى بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لأطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار 2011 وحتى 25 تشرين الثاني 2024. بينهم 97 على يد قوات النظام السوري، فيما قتل 14 أنثى على يد تنظيم داعش، وسيدتان على يد قوات سوريا الديمقراطية، واثنتان أيضاً على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة، وأنثى على يد هيئة تحرير الشام، فيما قتلت أنثى واحدة تحت التعذيب على يد جهات أخرى.

العنف الجنسي ضد الإناث
وثَّقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس 2011 حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ارتكاب أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا ما لا يقل عن 11553 حادثة عنف جنسي استهدفت الإناث بمن فيهن فتيات دون سن الـ 18 عاماً، منها 8024 على يد قوات النظام السوري (443 منها بحقّ إناث طفلات)، و3487 على يد تنظيم داعش (منها 1036 بحقِّ إناث طفلات)، و2 على يد هيئة تحرير الشام، و21 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة، و19 على يد قوات سوريا الديمقراطية (منها 2 بحقِّ إناث طفلات).

استمرار الانتهاكات في عام 2024
وأفاد التقرير باستمرار الانتهاكات الجسيمة ضد الإناث خلال عام 2024، حيث شملت:

• القتل والتشويه: إيقاع إصابات بالغة أو إعاقة دائمة.

• الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري: استهداف النساء لأغراض الترهيب أو الضغط.

• التعذيب والعنف الجنسي: ما يزيد من المعاناة النفسية والاجتماعية.

أكدت الحوادث المسجلة أنَّ النزاع المستمر يضاعف من وطأة معاناة الإناث ويعمق الآثار المدمرة على حياتهن اليومية ومستقبلهن.

استراتيجية النظام في الاعتقال والاختفاء القسري للإناث
اتبعت قوات النظام السوري منهجية متعمدة لاستهداف النساء في عمليات الاعتقال والاختفاء القسري منذ بداية النزاع في عام 2011. استُخدمت هذه الاستراتيجية كأداة للسيطرة والترهيب، وغالباً ما كانت الاعتقالات تتحول إلى اختفاء قسري.

وأظهرت قاعدة بيانات للشَّبكة السورية أنَّ استهداف النساء تم بناءً على خلفيات متعددة، منها الجندرية والطائفية والمناطقية، بالإضافة إلى أدوارهن في الأنشطة المدنية، الإعلامية، والحقوقية، ومشاركتهن في التظاهرات السلمية والجهود الإنسانية.

وواجهت النساء المعتقلات لدى قوات النظام السوري سلسلة مستمرة من الانتهاكات، بما في ذلك أشكال متعددة من التعذيب الجسدي، النفسي، والجنسي المنتشر على نطاق واسع. تُظهر التقارير أنَّ أساليب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام وصلت إلى 72 نوعاً مختلفاً، وترافقت مع ظروف احتجاز غير إنسانية تتسم بالاكتظاظ، الإهمال الصحي المتعمد، وحرمان المعتقلات من أساسيات النظافة والتهوية.

ومنذ عام 2018، تمكنت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان من توثيق حالات وفاة لمختفياتٍ قسراً لدى النظام السوري، حيث تم تسجيلهن في دوائر السجل المدني كمتوفيات دون تقديم أي معلومات عن أسباب الوفاة أو تسليم جثثهن إلى عائلاتهن. وقد تم تسجيل وفاة ما لا يقل عن 23 أنثى مختفية قسراً بين الأعوام من 2018 وحتى 25 تشرين الثاني 2024.

الانتهاكات المستمرة رغم القوانين الدولية
على الرغم من وجود ترسانة من القوانين الدولية المصممة لحماية حقوق المرأة والطفل، أكد التقرير استمرار الانتهاكات بحقِّهم في سوريا منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً. ولم تلتزم أي من أطراف النزاع بهذه القوانين. وأشار إلى أنَّ بعض هذه الانتهاكات، ومنها القتل خارج نطاق القانون، الإخفاء القسري، التعذيب، وتجنيد الأطفال، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بينما ترتقي أخرى إلى جرائم حرب عند ارتكابها في سياق النزاع المسلح، ما يجعلها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

تلفزيون سوريا