الأمم المتحدة تؤكد على توغل إسرائيلي جديد في الجولان المحتل

2024الأمم المتحدة تؤكد على توغل إسرائيلي جديد في الجولان المحتل

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الجيش الإسرائيلي احتل أراضي سورية في ريف محافظة القنيطرة في الجولان على الحدود مع الأراضي السورية المحتلة جنوب البلاد.
وقال مدير الشبكة السوري لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في حديث سابق مع “القدس العربي”، إنهم وثقوا منذ 15 أيلول/ 2024 وحتى الآن، توغل قوات إسرائيلية مصحوبة بدبابات وجرافات ومعدات حفر بعمق 200 متر داخل الأراضي السورية غرب بلدة جباتا الخشب في القنيطرة في الجولان السوري المحتل.
وقال: “هذا التوغل الإسرائيلي هو عبارة عن عمليات احتلال وضم لأراض سورية، وبالتالي هو انتهاك للقانون الدولي، ونحن نتحدث عن مناطق واسعة تضاف إلى الجولان السوري المحتل، ويعني ذلك تمددًا إسرائيليًا جنوب سوريا”.
وحول موقف النظام، قال عبد الغني، إنه من اللافت للانتباه، إن قوات النظام السوري لم تتصد للقوات الإسرائيلية، بل تركتها، معتبراً ذلك “مؤشر تواطؤ وخيانة النظام السوري بالتنازل عن الأراضي السورية، ولهذا هو يستحق كل أشكال الإدانة”.
وقال: “لم يصدر أي تصريح إدانة من الخارجية السورية، بل على العكس هي تنكر تماماً التوغل الإسرائيلي، مشيراً إلى البيان الأخير الصادر عن الشبكة السورية، والذي عبرت فيه عن إدانتها لكل من إسرائيل بسبب احتلالها أراضي سورية جديد، وإدانة إلى النظام السوري الذي يتحمل مسؤولية احتلال هذه الأراضي والتستر على احتلالها”. وفي رأي المتحدث، فإن النظام السوري أظهر رضوخه إلى إسرائيل، ليطلب بذلك رضاها عنه والابتعاد عن استهدافه.
وعملت القوات المتوغلة، وفق المتحدث، على جرف الأراضي الزراعية وحفر الخنادق وبناء السواتر الترابية، شرق خط فك الاشتباك وطريق “سوفا 53” الذي أنشأته إسرائيل داخل الأراضي السورية أيضاً عام 2022، وعملت على إنشاء نقطة مراقبة مدعَّمة بسواتر ترابية وخنادق يبلغ عمقها بين 5 إلى 7 أمتار كل واحد كيلو متر.
وحسب بيان الشبكة السورية، الثلاثاء، فقد جددت القوات الإسرائيلية اعتداءها في 11 تشرين الأول/ 2024 عبر تجريف الأراضي الزراعية قرب بلدة كودنة، والإعلان عن إنشاء ما وصفته بـ “السياج الأمني” على الحدود مع سوريا.
وبيَّن التقرير أنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمل من خلال هذه التحركات على التمركز شرق خط فك الاشتباك “يو إن دي أو إف 1974” داخل الأراضي السورية، مخالفة بذلك اتفاقية فك الاشتباك التي تم التوصل لتوقيعها بين سوريا وإسرائيل في 31 أيار/ 1974؛ تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 338 الصادر في 22 تشرين الأول/ 1973، والذي يقضي برسم خط “يو إن دي أو إف” بحيث تقع شرقه الأراضي السورية وغربه إسرائيل.
وأشارت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن هذا التعدي الحاصل منذ 15 أيلول/ 2024 ليس الأول من نوعه، فقد سبق وأن توغَّلت قوات إسرائيلية عام 2022، في الأراضي السورية شرقاً متجاوزة خط قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، وأنشأت طريقاً أطلقت عليه سوفا 53، وهو يخترق الأراضي السورية في بعض المناطق بعمق يصل إلى كيلومترين.

القدس العربي