أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن نظام الأسد غدر بأهالي حمص المحاصرين عندما اعتقلت قواته، رغم اتفاق التسوية، ما لايقل عن 730 شابا من المحاصرين واقتادتهم إلى مكان مجهول لينضموا إلى عشرات آلاف المختفين قسريا في سوريا.
وقالت الشبكة في تقرير لها، اطلعت “زمان الوصل”، إن مخابرات النظام قتلت بعض هؤلاء المعتقلين تحت التعذيب بعد تقديمها ضمانات بإطلاق سراحهم وعدم التعرض لهم ولعائلاتهم والسماح لهم بالعودة إلى حياتهم كما كانت قبل الثورة.
وكشفت الشبكة أن ثلاثة شبان من الذين سلموا أنفسهم بموجب اتفاق التسوية استشهدوا تحت التعذيب في معتقلات النظام وهم “الشيخ منير ذادة” وهو شخص معروف لدى جميع أبناء المنطقة، إضافة إلى شابين أخوين من عائلة “داغستاني” كانا يسكنان في حي “جورة الشياح”.
وأشارت الشبكة في تقريرها، الذي جاء تحت عنوان”تسوية النظام السوري مع الأهالي في حمص بين القتل والاختفاء القسري”، إلى أن عناصر النظام ساقوا كل الجنود المنشقين الذين سلموا أنفسهم بموجب اتفاق التسوية إلى فرع الأمن العسكري، في حين أجبر الشبان الآخرين على الالتحاق بالخدمة الإلزامية على الجبهات الساخنة لمقاتلة الثوار.
ونقلت الشبكة عن أحد النشطاء الخارجين من الحصار وصفه لاتفاق التسوية بأنه فخ، وتحدث عن تجربته الشخصية عندما اقتادوه إلى فرع أمن الدولة الذي أجرى معه تحقيقا “شكليا” واتهمه بحمل السلاح ثم أفرج عنه، ليعاود اعتقاله ثانية ويحشره في مدرسة الأندلس في منطقة الدبلان مع باقي المحتجزين القادمين من حمص المحاصرة.


