تقرير: نساء سورية محرومات من حقوق الملكية

2026تقرير: نساء سورية محرومات من حقوق الملكية

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أخير أصدرته اليوم الخميس تحت عنوان “انتهاكات الملكية بحق النساء في سورية منذ عام 2011: أنماط الاستيلاء وأثرها على النساء في سياق النزاع والمرحلة الانتقالية”، أنّ عوامل مختلفة تسبّبت في انتهاكات طاولت حقوق الملكية الخاصة بالمرأة السورية.

وأوضحت الشبكة أنّ الحرب لم تكن سبباً مباشراً لتلك الانتهاكات، فهي أتت نتيجة سياسات حكومية متداخلة سابقة، وعوامل من بينها التشريعات الاستثنائية والتهجير القسري وضعف الحماية القانونية. كذلك لفتت الشبكة إلى عوامل أخرى، من بينها الأعراف الاجتماعية في سورية التي حدّت من قدرة المرأة على إثبات ملكيتها أو استعادتها، فثمّة عقارات كثيرة كانت مسجّلة بأسماء الأزواج أو الآباء أو الأقارب من الذكور الذين قُتلوا أو اعتُقلوا أو اختفوا قسراً أو نزحوا، الأمر الذي جعل النساء المعنيات عاجزات عن التصرّف في الممتلكات والمطالبة بها.

واستندت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها إلى شهادات 35 امرأة من محافظات سورية عدّة، جُمعت ما بين يناير/ كانون الثاني 2025 ومارس/ آذار 2026، مع العلم أنّها صنّفت الانتهاكات في مجال حقوق الملكية الخاصة بالمرأة في ثلاث فئات؛ الانتهاكات المباشرة للملكية، والتدابير القانونية أو الإدارية التعسفية، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية التمييزية.

ولم تخفِ الشبكة أنّ ملف حقوق الملكية هذا يُعَدّ من بين التحديات البارزة في المرحلة الانتقالية في سورية، ودعت من خلال تقريرها إلى وضع آليات تهدف إلى إعادة الممتلكات إلى صاحباتها وإصلاح التشريعات العقارية لضمان حقوق هؤلاء، وجبر الضرر وتهيئة ظروف عودة النازحين واللاجئين.

وعدّدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 11 نمطاً رئيسياً لفقدان المرأة السورية الملكية، وهي التهجير القسري وفقدان السيطرة الفعلية على المنازل والأراضي، وتدمير الممتلكات نتيجة القصف واسع النطاق أو المتعمّد، وتحويل الممتلكات المدنية إلى مواقع أو استخدامات عسكرية، والحجز الاحتياطي والتنفيذي والمصادرة التعسفية، والاستيلاء على الممتلكات بسبب اعتقال أحد أفراد الأسرة أو اتّهامه بالمعارضة السياسية، ونزع الملكية عبر قوانين التنظيم العمراني والتشريعات الاستثنائية ولا سيّما القانون رقم 10 لعام 2018، وفقدان وثائق الملكية الأمر الذي يمنع إثبات الحقوق، والتزوير والعبث بسجلات الملكية، وصعوبة الوصول إلى القضاء وغياب سبل الانتصاف الفعالة، والحرمان من حقوق الإرث بسبب النزاع أو النزاعات الأسرية، والابتزاز المالي في مقابل الاحتفاظ بالممتلكات أو السماح بالتصرّف بها.