العدالة الانتقالية في سورية… تفاوت في محاسبة رموز نظام الأسد يثير غضباً

2025العدالة الانتقالية في سورية... تفاوت في محاسبة رموز نظام الأسد يثير غضباً

قدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أخيراً، رؤية عن العدالة الانتقالية في سورية بعد سقوط نظام الأسد، مشيرة في تقرير إلى “أن المرحلة الانتقالية الراهنة تشكل منعطفاً تاريخياً، يقتضي الانتقال نحو مرحلة جديدة تعالج الإرث الثقيل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وترسخ مبادئ العدالة والسلم الأهلي”. وطالبت الشبكة المجلس التشريعي، الذي من المفترض تشكيله بناء على الإعلان الدستوري، بـ”إعداد قانون تأسيسي يُحدِّد مسار العدالة الانتقالية في سورية للمرحلة المقبلة، بالاستناد إلى التشريعات الوطنية ذات الصلة، ويتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقالت الشبكة إنها وثقت على مدار 14 عاماً، بشكل يومي دقيق، انتهاكات نظام الأسد، مؤكدة أنها “أنشأت قاعدة بيانات شاملة تضم ملايين الوقائع الموثقة لمختلف أطراف النزاع”. وبحسب التقرير، حدّدت الشبكة هوية الأفراد المتورطين في هذه الانتهاكات، وتمكنت من جمع قائمة موسعة تضم أسماء نحو 16 ألفا و200 متورط، بينهم: 6 آلاف و724 فرداً من القوات الرسمية، التي تشمل الجيش وأجهزة الأمن، و9 آلاف و476 فرداً من القوات الرديفة، التي تضم مليشيات ومجموعات مساندة قاتلت إلى جانب القوات الرسمية. وحدّدت الشبكة أربعة أركان أساسية لتحقيق العدالة الانتقالية في سورية وهي: المحاسبة الجنائية، كشف الحقيقة والمصالحة، جبر الضرر والتعويض وتخليد الذكرى، وإصلاح المؤسسات، تحديداً القضاء والأمن والجيش.