وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (منظمة غير حكومية)، وفاة 15.102 معتقل تحت التعذيب في المقرات الأمنية ومراكز الاحتجاز التابعة للنظام السابق خلال الفترة من عام 2011 حتى أغسطس/آب الماضي، كما رصدت خلال الفترة ذاتها 136 ألفا و614 حالة اعتقال وإخفاء قسري، بينما بلغ عدد المفرج عنهم عقب إسقاط النظام السابق 24.200 معتقل، بحسب رئيسها فضل عبد الغني، الذي يوضح لـ”العربي الجديد” أن العبث بمسارح الجرائم يشكل انتهاكا بحق المغيبين قسريا وذويهم، لافتا إلى أن الأفرع الأمنية كانت تسجل أسماء المعتقلين، والوجبات الغذائية، والأدوية التي تقدم لهم، والضباط والجنود المشرفين، والأوامر والقرارات التي تصدر وسجل الزوار، وهذه معلومات قيمة في حال توفرها كاملة، لأنها تساهم في تحقيق العدالة والمحاسبة”.
“يجب تجميع كل ما وقع من وثائق وأدلة بأيدي المواطنين وجهات أخرى والحفاظ على ما تبقى من قيمتها القانونية حتى لا تتلاشى مع مرور الوقت بسبب نقلها من شخص لآخر دون مراعاة أهميتها وحساسيتها، ثم تدقيق ما تم الوصول إليه وكشف أي محاولات لدس وثائق مزورة لتبرئة أو تضليل أو توريط جهات بعينها بغية إحداث الفتنة وبث الشكوك بين أبناء المجتمع” كما يقول أمين سر فريق ملفات قيصر، وهو ما تتفق معه الشبكة السورية لحقوق الإنسان والتي أعدت قائمة تضم 16 ألفا و200 متهم من قوات النظام السابق والمليشيات الرديفة وأجهزة الأمن، ممن ارتكبوا جرائم اعتقال وإخفاء قسري وقتل وتعذيب بحق السوريين، حسب عبد الغني، مشيرا إلى أن ضياع أدلة وطمس أخرى من خلال لمس الملفات والجدران، ما يشكل عائقا أمام رفع البصمات ومعرفة آخر الضباط والعناصر الذين كانوا في السجن.


