“الشبكة السورية” توثق مقتل ثلاثة محتجزين تحت التعذيب

2025“الشبكة السورية” توثق مقتل ثلاثة محتجزين تحت التعذيب

أدانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل ثلاثة محتجزين تحت التعذيب على يد “إدارة الأمن العام” التابعة لحكومة دمشق المؤقتة، وطالبت بفتح تحقيق مستقل لمحاسبة المتورطين وتعويض عائلات الضحايا.

ووفق بيان للشبكة صدر اليوم، الاثنين 3 شباط، تعرض المواطنون محمد لؤي طيارة، ورضوان حسين محمد، وبدر محيي صقور، للاعتقال خلال حملات أمنية استهدفت أشخاصًا مرتبطين بقوات النظام السوري السابق، قبل أن يتم تسليم جثثهم لعائلاتهم وعليها آثار تعذيب وطلقات نارية.

وأكد البيان أن حظر التعذيب قاعدة عرفية دولية لا يجوز انتهاكها تحت أي ظرف، وأن المسؤولية الجنائية لا تقتصر على المنفذين فقط، بل تشمل كل من أصدر الأوامر أو تواطأ أو تغاضى عن هذه الانتهاكات.

ودعت “الشبكة” إلى ضرورة إطلاع المجتمع السوري على نتائج التحقيقات، وضمان عدم إفلات الجناة من العدالة.

وطالبت باتخاذ تدابير صارمة لمنع تكرار هذه الجرائم، مشددة على ضرورة التزام الحكومة الانتقالية بالمعايير القانونية الدولية في جميع عملياتها الأمنية.

كما دعت إلى إصلاح النظام القضائي والأمني عبر سن تشريعات تضمن استقلالية القضاء وتحظر الاعتقال التعسفي، إلى جانب إعادة هيكلة أجهزة الأمن بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان.

وأوصى البيان بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، وإنشاء برامج متخصصة لإعادة تأهيل الناجين من الاعتقال والتعذيب، وتعويض عائلات الضحايا عن الأضرار المادية والمعنوية.

وشددت “الشبكة” على تعزيز الرقابة والمساءلة داخل الأجهزة الأمنية من خلال تشكيل لجان رقابية مستقلة لمنع الانتهاكات، إضافة إلى تحسين التواصل مع الأهالي عبر لقاءات دورية مع ممثلي المجتمع المحلي لتوضيح السياسات الأمنية، ونشر تقارير شفافة حول الاعتقالات والإفراجات.

ولفتت المنظمة إلى أهمية احترام حقوق الإنسان خلال الحملات الأمنية، عبر تدريب قوات الأمن على التعامل الإنساني مع المعتقلين، والالتزام بالإفراج عن أي مشتبه يثبت عدم تورطه في انتهاكات.

كما طالبت بتسريع إجراءات تسوية أوضاع المطلوبين ووضع آلية عادلة لدمجهم في المجتمع، إضافة إلى تعزيز دور المجتمع المحلي في صنع القرار لضمان تمثيل عادل لجميع الفئات.

عنب بلدي