“الشبكة السورية”: تسع توصيات قانونية وحقوقية إلى جميع فصائل المعارضة

2024"الشبكة السورية": تسع توصيات قانونية وحقوقية إلى جميع فصائل المعارضة

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان توصيات قانونية وحقوقية للفصائل العسكرية في سوريا، تزامنا مع اتساع رقعة الأعمال العسكرية في البلاد.

وقالت الشبكة “منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، شهدت العديد المناطق في سوريا تطورات ميدانية متسارعة، فقد تمكنت فصائل المعارضة المسلحة، بالشراكة مع هيئة تحرير الشام، من السيطرة على مساحات واسعة في إطار عملية عسكرية حملت اسم “ردع العدوان”. وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أعلن الجيش الوطني إطلاق عملية عسكرية جديدة تحت اسم “فجر الحرية”، استهدفت السيطرة على مناطق في ريف حلب الشرقي التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام السوري”.

وتابعت “أعلنت “غرفة إدارة العمليات العسكرية” عن سيطرتها على مدينة حلب ومدينة حماة وأجزاء واسعة من ريف محافظتي إدلب وحماة، وريف حمص الشمالي بينما استحوذ الجيش الوطني على مناطق كبيرة في ريف حلب الشرقي. كما أعلنت غرفة عمليات الجنوب (تجمع فصائل المعارضة المسلحة في محافظة درعا) سيطرتها على مدينة درعا وأجزاء واسعة من ريفها، كما أعلنت فصائل مسلحة ومجموعات أهلية سيطرتها على أجزاء واسعة من محافظة السويداء”.

هذه التطورات وضعت مسؤولية إدارة مناطق تضم أعداداً كبيرة من السكان، بمن فيهم موالون للنظام السوري، على عاتق هذه الجهات المسيطرة.

على مدى أكثر من 13 عاماً، أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مئات التقارير التي أكدت فيها على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العرفي، مع التركيز على التمييز بين المدنيين والمقاتلين وضمان حماية المدنيين. يهدف هذا البيان إلى تقديم توصيات رئيسة لضمان الالتزام بهذه المبادئ في ظل التطورات الراهنة.

1. حماية الممتلكات المدنية من النهب والسرقة:

التوصيات:

1. إجراءات للحدِّ من النهب:

إصدار أوامر واضحة وصريحة تحظر النهب والسرقة في المناطق الواقعة تحت السيطرة.

فرض عقوبات تأديبية فورية على المخالفين.

2. ضمان حماية الممتلكات:

إنشاء محيطات آمنة حول المناطق المدنية، الأسواق، والمنازل لمنع الوصول غير المصرح به.

إعداد سجلات دقيقة توثق الممتلكات المهجورة في أثناء النزاع لضمان حمايتها.

3. المساءلة عن حوادث النهب:

تنفيذ تحقيقات شاملة في قضايا النهب والسرقة، مع محاسبة المسؤولين قضائياً، سواء عبر القضاء العسكري أو المدني.

التعاون مع منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية لتوثيق الانتهاكات وضمان تحقيق العدالة.

4. التوعية العامة:

تنظيم برامج توعوية تستهدف المقاتلين والمدنيين، لرفع مستوى الوعي بأهمية القوانين التي تحظر النهب والعواقب المترتبة على انتهاكها.

5. حماية البنية التحتية الحيوية:

تأمين أنظمة المياه والكهرباء وشبكات الاتصالات لضمان استمراريتها ومنع استغلالها أو تخريبها.

2. تحقيق التوازن بين العدالة وحقوق المعتقلين: ضرورة ضبط الإفراج من مراكز الاحتجاز:

إنَّ الإفراج العشوائي عن معتقلين من دون مراجعة دقيقة لملفاتهم قد ينجم عنه إطلاق سراح أفراد متورطين في ارتكاب جرائم، مما يُلحق ضرراً إضافياً بالضحايا وأسرهم. كما قد تُفسر مثل هذه القرارات على أنَّها دليل على غياب الجدية في تحقيق العدالة، ما يؤدي إلى زعزعة ثقة المجتمع بالقضاء وتعزيز شعور عام بعدم الأمان.

حقوق المعتقلين السياسيين:

على صعيد آخر، من الضروري ضمان الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين احتجزهم النظام السوري بشكل تعسفي وتعرضوا للتعذيب الوحشي. الإفراج غير المنظم قد يُستغل من قبل بعض الأطراف لتبرير إطلاق سراح مرتكبي الجرائم، مما يضر بملف المعتقلين السياسيين ويضعف مصداقية المطالبات الحقوقية.

لضمان العدالة وتجنب هذه المشكلات، ينبغي اتباع آليات واضحة ومدروسة في عمليات الإفراج، منها:

1. مراجعة الملفات: دراسة ملفات المعتقلين بدقة، لضمان التمييز بين المعتقلين السياسيين والمجرمين المتورطين في أعمال تهدد الأمن المجتمعي.

2. إشراف حقوقي مستقل: تكليف منظمات حقوقية مستقلة بالإشراف على عمليات الإفراج لضمان تحقيق العدالة.

3. التواصل مع الضحايا: إشراك الضحايا أو ممثليهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالإفراج عن مرتكبي الجرائم الكبرى، لضمان احترام حقوقهم.

3. معاملة المعتقلين:

التوصيات:

1. المعاملة الإنسانية:

ضمان معاملة المعتقلين بكرامة، مع الحظر الصارم للتعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة.

توفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية الكافية، مع السماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم.

2. فصل المعتقلين حسب الفئات:

فصل المدنيين عن العسكريين، وكذلك فصل المشتبه بارتكابهم جرائم عن أسرى الحرب، لضمان معاملة تتناسب مع الوضع القانوني لكل فئة.

3. الحقوق القانونية:

إبلاغ المعتقلين بأسباب احتجازهم ومنحهم الفرصة للطعن في قرارات الاحتجاز أمام محاكم نزيهة.

تمكين السجناء من الحصول على تمثيل قانوني، والسماح بزيارات المنظمات الإنسانية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

4. إدارة السجون:

الاحتفاظ بسجلات دقيقة تشمل بيانات جميع المعتقلين وأسباب احتجازهم.

إنشاء آليات رقابة مستقلة لضمان متابعة مرافق الاحتجاز ومنع الانتهاكات.

5. التدريب والمساءلة:

تدريب العاملين في السجون على معايير المعاملة الإنسانية وحقوق الإنسان.

محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات وفقاً للقوانين المحلية والدولية.

4. إنشاء الأمن والشرطة:

الالتزامات القانونية:

• تقع على عاتق الجهات المسيطرة مسؤولية استعادة النظام العام وحماية السلامة العامة.

• يتوجب على قوات الأمن احترام حقوق الإنسان، وفقاً للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

التوصيات:

1. تشكيل قوات شرطة محلية:

إنشاء وحدات شرطة مدنية مؤقتة، مكونة من أفراد محليين مدربين ومراعين للثقافة المحلية والديناميكيات الاجتماعية.

تجنب الاعتماد على ميليشيات حزبية أو فئوية، للحيلولة دون تأجيج التوترات داخل المجتمعات.

2. التدريب والمساءلة:

تقديم برامج تدريبية مكثفة لأفراد الشرطة حول مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

إنشاء آليات لمراقبة أداء الشرطة ومساءلة المخالفين عن أي انتهاكات.
3. التنسيق مع الهيئات المحلية:

إشراك القادة المحليين وممثلي المجتمعات في اختيار أفراد الشرطة وتعيينهم والإشراف على عملهم.

ضمان تنوع القوات الأمنية ديموغرافياً لبناء الثقة وتعزيز التعاون مع السكان المحليين.

4. البنية التحتية لإنفاذ القانون:

تطوير مراكز شرطة مجهزة بمرافق حديثة، وتحسين أنظمة الاتصال والدعم اللوجستي لضمان كفاءة العمل الأمني.

5. الحقوق والحريات في المناطق الخاضعة للسيطرة:

المبادئ الأساسية:

• الالتزام باحترام الحقوق والحريات من دون أي شكل من أشكال التمييز.

• ضمان حرية التنقل والتجمع والتعبير بما يتماشى مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

• تجنب الاعتقالات التعسفية أو أي ممارسات تضييق، مثل المضايقات والترهيب بحقِّ المدنيين.

6. الوصول الإنساني والنزوح:

التوصيات:

1. تسهيل عودة النازحين:

ضمان العودة الطوعية والآمنة للنازحين وفقاً للمبادئ التوجيهية المتعلقة بالنزوح الداخلي.

إزالة الألغام ومخلفات الحرب لتوفير بيئة آمنة وخالية من المخاطر للنازحين العائدين.

2. التوعية بالمخاطر:

تنفيذ برامج توعية مجتمعية تركز على مخاطر الذخائر غير المنفجرة، مع استهداف الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الأطفال.

7. المساءلة عن السلوك:

التوصيات:

1. محاسبة المخالفين:
فرض حظر صارم على الأعمال الانتقامية ضد المدنيين.

التحقيق في جميع الانتهاكات بجدية وإجراء محاكمات عادلة لضمان العدالة.

2. تسهيل المراقبة:

السماح للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بمراقبة الأوضاع وتوثيق الانتهاكات.

الحفاظ على سجلات شفافة ودقيقة تتعلق بالأعمال العسكرية والاعتقالات.

8. توفير الخدمات الأساسية:

التوصيات:

1 إصلاح البنية التحتية:

إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل أنظمة المياه والكهرباء وشبكات النقل لضمان استمرارية الخدمات.

2. تقديم الخدمات الصحية:
إعادة تشغيل المستشفيات والعيادات وضمان توفير الرعاية الصحية الأساسية لجميع السكان.

3. ضمان التعليم:

إعادة فتح المدارس مع توفير بيئة آمنة للأطفال لضمان استمرار العملية التعليمية.

9. حماية التراث الثقافي:

الالتزامات القانونية:

• الالتزام بحماية المواقع الأثرية والتاريخية من التخريب أو السرقة أو التدمير المتعمَّد.

• ضمان الحفاظ على الأصول الثقافية وصيانتها كجزء من التراث الإنساني.

تلفزيون سوريا