وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 25 تقريراً حول استخدام الغازات السامة في سوريا منذ أول استخدام موثق لها في 23/ كانون الأول/ 2012 في حي البياضة في حمص وكان آخر تقرير صدر في 20/ آب/ 2016 قد وثَّق هجمات جديدة لكل من قوات النظام وتنظيم “الدولة”.
وقالت الشبكة في آخر تقرير لها أمس، بمناسبة الذكرى الثالثة لمجزرة الكيماوي، إن قوات النظام هي الطرف الوحيدُ الذي استخدم الغازات السامة حتى 21/ آب أغسطس/ 2015، حيث انضمَّ إليها تنظيم “الدولة” الذي وثقت استخدامه للغازات السامة 3 مرات على الأقل في مدينة “مارع” في ريف حلب ضد معارضين للأسد.
وحسب التقرير فقد استخدم النظام الغازات السامة 33 مرة متضمنة هجوم الغوطة الشرقية قبل صدور قرار مجلس الأمن رقم 2118 في 27/ أيلول/ 2013، في حين بلغ عدد مرات استخدام الغازات السامة من قبل قوات النظام بعد إصدار القرار رقم 2118 ما لا يقل عن 136 مرة من بين هذه الهجمات 67 هجمة حصلت بعد إصدار القرار 2209 الصادر في 6/ آذار مارس/ 2015.
وأكدت الشبكة أنها وثقت 169 هجمة بالغازات السامة منذ أول استخدام لها حتى لحظة إصدار هذا التقرير، حيث تصدرت ريف دمشق التي شهدت مجزرة الغوطتين قائمة المحافظات المستهدفة بالكيماوي، فهاجمها النظام مستخدما السلاح المحرم دوليا 53 مرة، ثم إدلب: 42، فدمشق 28، وبعدها حماه 20 وحلب 12 وحمص 7 مرات ودرعا 4 ودير الزور 3 مرات.
بينما نفذ تنظيم “الدولة”، حسب التقرير، 3 هجمات جميعها في محافظة حلب ضد معارضين للنظام.
وتسببت جميع هجمات الكيماوي بمقتل 1298 شخصاً، بينهم 244 طفلاً، و285 سيدة. جميعهم قضوا في هجمات نفذتها قوات النظام، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 5693 شخصاً.
وذكر التقرير بقرار مجلس الأمن 2235 الصادر في 7/ آب أغسطس/ 2015 في الشهر ذاته الذي ارتكبت فيه مجزرة الغوطتين، وهو بحسب الفقرة الرابعة القرار المختص بتحديد المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية ومساءلتهم، “لكنه للأسف الشديد لن يُحدِّد المسؤولَ عن هجمات الغوطتين 21/ آب/ 2013، بل سوف يكتفي بالهجمات التي وقعت بعدها ونحن في الشبكة السورية لحقوق الإنسان لدينا تحفظات كبيرة على ذلك،”.
وأعلنت الشبكة أنها تضع بين يدي اللجنة كافة تقاريرها، مؤكدة ضرورة أن تُطلِعَ الشَّعب السوري على نتائج التحقيقات التي توصلت إليها في ما لا يقل عن 139 هجوماً بالأسلحة الكيميائية، بينهم 14 هجمة بعد صدور القرار ذاته.
وختمت الشبكة تقريرها قائلة “إن عدم تحقيق العدالة لذوي وأصدقاء الضحايا يُعتبر جريمة إضافية بحقهم، واستخفافاً صارخاً بمشاعرهم وآلامهم، كما يُشكل هدية ساحرة للتنظيمات المتشددة، ورسالة خاطئة لجميع الدكتاتوريات في العالم، ونخشى أنَّها رسالة مقصودة للحرب على الديمقراطية”.


