قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت مقتل نحو 1447 شخصا في سوريا على أيدي ميليشيات شيعية تقاتل إلى جانب قوات النظام، منذ اندلاع الثورة في آذار-مارس/2011، حتى الآن.
وقالت إن بين الضحايا 1005 أشخاص كانوا حصيلة 10 مجازر ارتكبتها الميليشيات الشيعية بتغطية ومشاركة من قوات النظام، منهم 962 مدنياً، بينهم 172 طفلاً، و143 سيدة، و43 من مقاتلي المعارضة المسلحة.
وسجلت الشبكة في تقرير لها، اطلعت “زمان الوصل” عليه، مقتل ما لا يقل عن 442 شخصاً، قضوا إثر القصف العشوائي للميليشيات الشيعية على القرى والمناطق السكنية المحاذية لمناطق تمركز هذه الميليشيات، يتوزعون إلى 437 مدنياً، بينهم 20 طفلاً، و21 سيدة، و5 من مقاتلي المعارضة المسلحة.
وقالت الشبكة في تقريرها “إنه رغم وجود الميلشيات الشيعية المعلن سياسياً من قبل العديد من تصريحات القادة الإيرانيين، وتصريحات الأمين العام لحزب الله، وتصريحات العديد من قادة تلك الميليشيات من العراق، فإننا ما زلنا نرى تجاهلاً شبه تام من قبل المجتمع الدولي، ولا أدلَّ على ذلك من قرار مجلس الأمن 2170 بتاريخ 15/ آب/ 2014، الذي ركز بشكل شبه مطلق على التنظيمات المتشددة السنية، وأدان جرائمها وتجنيدها للمقاتلين الأجانب”.
وشددت على “أن ازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي في التعامل مع مرتكبي الجرائم، وعدم المساواة بين التنظيمات المتشددة الشيعية، والتنظيمات المتشددة السنية، يعتبر من أبرز وسائل بناء المظلومية وحشد الدعم المادي والتعاطف المعنوي واستقطاب الأنصار من مختلف أنحاء العالم، حيث يرتكز في دعايته الفكرية على مقولة “لماذا نستهدف وحدنا دون النظام السوري والميليشيات المقاتلة معه، إننا على الحق”.
وكشفت الشبكة أن مناطق حمص وريفي دمشق وحلب كانت الأكثر تعرضا لمجاز الميليشيات الطائفية الشيعية، مشيرة إلى أن عمليات توثيق المجازر التي تحمل صبغة طائفية تعتبر من أشد عمليات التوثيق صعوبة؛ لأن مثل هذه المجازر تنتهي بذبح وقتل جميع أبناء الحي، حتى النساء، ويصعب وجود شاهد يسجل شهادته لنا، كما أن معظم المناطق التي حصلت فيها عمليات تطهير طائفي ما تزال تخضع لسيطرة الميليشيات الشيعية بالتنسيق والتعاون مع القوات الحكومية.
ويستعرض التقرير أهم وأفظع المجازر التي ارتكبتها تلك المليشيات في كل من حمص وريف حلب، بدءا من دير بعلبة في حمص والتي راح ضحيتها أكثر من 200 ضحية، إلى “رسم النقل” في حلب (192شخصا قضوا فيها)، وليس انتهاء بمجزرة النبك التي راح ضحيتها نحو 400 شخص، والغالبية الساحقة من ضحايا هذه المجازر وغيرها من المدنيين.


