قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن حجم خسارة الساحة الإعلامية في سوريا يتضاعف يوما بعد آخر مع دخول الثورة السورية عامها الرابع، مشيرة إلى آثار ذلك على حرية العمل الصحفي المستقل ودوره في طمس الحقائق.
ولفتت الشبكة في تقرير لها إلى الدور الوظيفي والحيوي الذي يؤديه الإعلاميون من صحفيين أو مواطنين إعلاميين في جمع وإيصال المعلومات ونشرها ومساعدة الحقوقيين في توثيق الجرائم المرتكبة بكل أنواعها ومهما كان مصدرها.
وأكد التقرير استمرار مواجهة الإعلاميين لمخاطر جسيمة، ما يكلفهم أثمانا باهظة مقابل أداء مهمتهم الإعلامية، في ظل انتهاكات ترتكب بحقهم دون توقف أو خوف من عقاب، وتتدرج تلك الأثمان بين الموت أو الاعتقال أو الاختطاف أو النفي، أو الهروب خارج البلاد طلبا للرزق بعد انقطاع أو شح موارد العيش في سوريا.
وأشار التقرير إلى أن واقعا كهذا كفيل بنشر ثقافة الرعب والخوف لدى الإعلاميين والمحيطين بهم، حتى صارت مهنة الإعلامي أخطر المهن، وقد لا يقتصر الخطر على الإعلامي نفسه لتصل إلى ذويه والمقربين منه، وذلك –بحسب الشبكة- ما يفسر تكتم الأهل عن الإفصاح عن اعتقاله أو موته تحت التعذيب في المعتقل، لا سيما في معتقلات النظام، حيث أكدت الشبكة حدوث ذلك في مناطق سيطرة نظام الأسد.
سيناريو الخوف نفسه تقريبا قد يتكرر في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام –داعش” والمعروف عنه ملاحقته للإعلاميين والناشطين أيضا.
وختمت الشبكة تقريرها بالحث على ضرورة التحرك الجاد والسريع وإدانتها لجميع الانتهاكات بحق حرية العمل الإعلامي، ومحاسبة المسؤولين عنها من قبل مجلس الأمن في إطار مسؤوليته عن حماية المدنيين السوريين.


