أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته اليوم، الجمعة، أن تسعة وخمسين مواطناً سوريّاً قضوا تحت التعذيب في سورية، لقي 56 منهم حتفه في سجون النظام السوري فيما توفي اثنان تحت التعذيب في سجون تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وقضى مواطن واحد في سجون الإدارة الذاتية الكردية، شمال سورية، والتي تشكل قوات “حماية الشعب” الكردية ذراعها العسكرية.
وأشارت الشبكة السورية في تقريرها إلى أن النظام السوري ما يزال حتى الآن لا يعترف إطلاقاً بعمليات الاعتقال، بل يتهم بها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، كما أنه لا يعترف بحالات التعذيب ولا الموت بسبب التعذيب، مشيرة إلى أنها تحصل على المعلومات إما من معتقلين سابقين أو من الأهالي، ومعظم الأهالي يحصلون على المعلومات عن أقربائهم المحتجزين عبر دفع رشوة إلى المسؤولين عن مراكز الاعتقال في النظام السوري.
وأشار تقرير الشبكة إلى أن محافظة درعا سجلت الإحصائية الأعلى من ضحايا التعذيب، حيث بلغ عدد من قضوا تحت التعذيب من أبناء درعا 15 شخصاً، فيما توزعت حصيلة بقية الضحايا على باقي المحافظات السورية، حيث قضى 12 موطناً تحت التعذيب في حماة، 11 في ريف دمشق، 5 في حمص، 4 في دمشق، 4 في دير الزور، 2 في إدلب، 2 في الرقة، 2 في اللاذقية، واحد في حلب، وواحد في طرطوس.
ويؤكد تقرير “الشبكة السورية” أن سقوط هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهرياً، وهم يشكلون الحد الأدنى الذي تم توثيقه بحسب الشبكة، يدل على نحو قاطع أنها سياسة منهجية تنبع من رأس النظام السوري، وأن جميع أركان النظام على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع أيضاً، فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأخيراً، طالب التقرير مجلس الأمن بتطبيق القرارات، التي اتخذها بشأن سورية، ومحاسبة جميع من ينتهكها.
ميدانيا، سيطرت قوات المعارضة السورية، اليوم الجمعة، على قرية الشريعة في ريف حماة الغربيّ، بينما قتل مدنيّ وجرح آخرون، في إثر انفجار عبوة ناسفة في أحد مساجد مدينة التل بريف دمشق.
وقال الناشط الإعلامي، أبو شادي الحموي، في تصريح لـ “العربي الجديد”، إنّ “فصائل المعارضة، فرضت سيطرتها، اليوم، على قرية الشريعة في سهل الغاب، إثر تراجع عناصر النظام من الحاجز الرئيسي إلى قرية الحرة الموالية، بعد إمهالهم يوماً واحداً للانسحاب، من قبل فصائل جيش الفتح”.
ووفق الحموي فإن “الاتفاق بين النظام والمعارضة، نصّ على انسحاب آليات النظام وعناصره من حاجز الشريعة، رفقة شباب القرية، بهدف تأمين وصوله وعدم استهدافه، وذلك مقابل عدم قيامه بقصف القرية بعد خروجه”.
وأكّد أنّ “النظام، خرق الاتفاق فور وصول قواته إلى قرية الحرة، فاستهدف الشريعة بعشرات الغارات، كما حاول التقدم نحو قرية التوينة، جنوب غرب الشريعة، حيث تصدّى له الثوار، واستهدفوا تجمعاته في قريتي البارد والقاهرة بقذائف الهاون، ليدمروا مدفع 23”.


